] حلُّ [ (1) ] المواضعِ المغلقةِ [ (2) ] من (( وقايةِ الرِّوايةِ [(3) ] في مسائلِ الهداية ))، التي ألَّفها [ (4) ] جَدِّي وأستاذي[ (5)
(1) قوله: حلّ؛ هو بفتح الهاء المهملة، وتشديد اللام: الفتح والكشف، يقال: حللتُ العقدة حلاًّ من باب قتل، واسم الفاعل منه حلال، ومنه: حللتُ اليمينَ إذا فعلتُ ما يخرجُ به عن الحنث، فانحلّت، وحلّلتها بالتثقيل. كذا في (( المصباح المنير ) )لأحمد الفيوميّ، فالحمل على هذا إمّا بحذفِ ذو ونحوه، وإمّا بأخذِ الحلّ بمعنى اسم الفاعل، وأمّا على سبيلِ المبالغة، وهو الأولى، فإنّ المجازَ في النسبةِ أبلغُ من المجازِ بالحذف، والمجاز في الطرف.
(2) قوله: المواضع المغلقة؛ أي المقامات والمباحث المشكلة، يقال: أغلقتُ البابَ فهو مغلق من الإغلاق، وهو ضدّ الفتح، ويقال: كلام غلق، بكسر اللام؛ أي مشكل. كذا في (( القاموس ) )و (( الصحاح ) )، وفي الكلام استعارة بالكناية، حيث شبّه المواضعَ بالعقد، وفي إثباتِ الحلّ لها تحليليّة، أو يقال: شبّه المباحثَ المعضلةَ بالأبوابش المسدودة، وأثبت لها الحلّ.
(3) قوله: وقاية الرواية... الخ؛ الوقاية: بالكسر مصدر من وقاه الله وقيًا بالفتح واقية ووقاية: صانه وحفظه، والوقاية: مثلث الأوّل: ما وقيت به الشيء، والرواية بالكسر النقل. كذا في (( القاموس ) )وغيره، والمسألة قضيّة تثبت بالدليل، وتسمى مطلبًا ومبحثًا، و (( الهداية شرح البداية ) )، وهو مختصر (( كفاية المنتهى شرح البداية ) )وكلّ منها من تصانيفِ برهانِ الدين عليّ المرغينانيّ، وقوله: في مسائل صفة للرواية أو الوقاية، هذا معناه الأصلي، ثم سمّى به المتن اختصر مؤلّفه من (( الهداية ) ).
(4) قوله: ألّفها؛ هو من التأليف، وهو يرادف التركيب؛ أي جعل الأشياءِ المتعدّدة بحيث يطلقُ عليها الاسم الواحد وقيل هو أخصّ منه لاعتبار التناسب بين الأشياء فيه.
(5) قوله: وأستاذي؛ بضم الهمزة، وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة الفوقية، ثمّ ألف، ثمّ ذال معجمة أو صلة: يطلقُ على مَن يتلمذ عليه ويؤخذ عنه العلوم.