، وأنجح [ (1) ] (2) جدُّه [ (3) ] (4) : هذا[ (5)
(1) قوله: وأنجح؛ هو إمّا بفتحِ الهمزة بمعنى صار ذا نجاح؛ أي ظفر بالمراد، وإمّا بالضمّ من أنجحت حاجته أي قضيته.
(2) أنجح: بمعنى صار ذا نجح، وأنجح الحاجة قضاها. ينظر: (( مختار الصحاح ) ) (ص646) للرازي.
(3) قوله: جده؛ هذا أيضًا يحتمل الفتح والكسر، كقرينة السابق، فالاحتمالات أربعة: فتح كليهما، وكسر كليهما، واختلافهما فتحا وكسرًا، أو هو أوّلها، وهذه الجملة كسابقتها دعائيّة، وللشارح ولوعٌ بذكرِ مثلهما، فذكر في ديباجة (( مختصر الوقاية ) )وديباجة (( التوضيح شرح التنقيح ) )مثل ما ذكر هاهنا، وقال في ديباجة (( التنقيح ) ): جدّ سعده، وسعد جدّه.
(4) وهي محتمل كالأولى، والجملة كسابقتها دعائية، وللشارح ولوع بذكرها، فقد ذكرها في ديباجة (( التوضيح في حل غوامض التنقيح ) ) (1: 4) ، وديباجة (( النقاية ) ) (ص3) .
(5) قوله: هذا؛ هو وإن كان موضوعًا للمشارِ إليه الموجود في الخارجِ المحسوس، لكن كثيرًا ما يشارُ به إلى الحاضر في الذهن، تنْزيلًا للمعقولِ منْزلةِ المحسوس، وتنبيهًا على كمالِ تمييزه، ومنه
قوله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} ، وقوله تعالى: هذا كتاب أنزلناه مبارك، وقوله تعالى: {وهذا ذكرٌ مبارك أنزلناه} ، ونظائره في القرآن والحديث وكلمات العرب كثيرة، ومنه ما وردَ في روايةِ الترمذيّ والبيهقيّ وابن أبي الدنيا وغيرهم في حديث سؤال منكرٍ ونكير في القبر فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: هو عبدُ الله ورسوله، فالإشارةُ بهذا فيه ليس إلا إلى الحاضر في الذهن، ومَن استنبطَ منه حضور التمثالُ المحمديّ أو نفسُ ذاته صلّى الله عليه وسلم في قبر كلّ مؤمنٍ فقد غفل، وقد صرَّحَ الحافظُ ابن حجرٍ العسقلانيّ كما نقله عنه السيوطيّ في (( شرح الصدور في أحوال الموتى والقبور ) )بأنّ ذلك ليس بثابت، ومن هذا الباب قول المصنّفين بعد التسمية والحمد والصلاة هذا؛ إشارةً إلى المعاني والألفاظِ الحاضرة في أذهانهم إجمالًا، سواءً كانت الديباجة الحاقيّة أو ابتدائيّة، ومَن ظنّ أنّ الإشارةَ بهذا إلى الموجودِ في الخارج على تقديرِ كون الديباجة إلحاقيّة فقد بعد كلّ البعد، إذ الموجود في الخارج ليس إلا النقوش المخصوصة، وهي لا تصلحُ أن يشارَ إليها بهذا، والألفاظ والمعاني لا وجود لها في الخارج لا منفردًا ولا مجتمعًا، وتحقيقُ هذا المقام مبسوط في (( الحواشي الجلاليّة ) )المتعلقة بـ (( منطق التهذيب ) )وغيرها.