الصفحة 208 من 4657

] (1) عبيدُ اللهِ[ (2)

(1) أقوى الذريعة: أي الوسيلة، قال عبد الحليم اللكنوي: والمراد به: إما الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإما القرآن، وإما الصلاة، وإما الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإما علم الشريعة والأحكام الشاملة للفقه والأصول والكلام، وإما علم الفقه، وهو الأولى، فإنه بصدد التأليف فيه، وأضاف ابنه عليها: أن يراد بها كل ما سبق من البسملة والحمدلة والصلاة، وأن يراد بها دين الإسلام، وأن يراد بها جده وأستاذه، وأن يراد بها المذهب الحنفي، وأن يراد بها الأئمة المجتهدون ولاسيما الإمام أبا حنيفة - رضي الله عنه -. كما في (( السعاية في كشف ما في شرح الوقاية ) ) (ص6) .

(2) قوله: عبيد الله؛ هو بالرفعِ عطفُ بيان لعبد؛ أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو، ويحتمل أن يكون منصوبًا بتقدير: أعنى، وهذا علم الشارح البارع، ولقبُه صدر الشريعة، وهو لقبٌ أيضًا لوالدِ جدّه أحمد بن جمال الدين عبيد الله بن إبراهيمِ العباديّ المحبوبيّ البخاريّ، ويميّز بينهما بازدياد لفظ الأكبر أو الأوّل في الثاني، ولفظ الأصغر والثاني في الأوّل، ووالد الشارح علمُهُ مسعود، وأبوه ملقّب بـ (( تاج الشريعة ) )شارح (( الهداية ) )، واختلفوا في علمه، فذكر القهستانيّ في (( جامع الرموز ) )، وملا لطف الله الشهير بملا نان في حواشي الشرح، وتبعهما الوالد العلاّم أدخله الله دارَ السلام في حواشيه أنّ اسمه عمر، وذكر عبد المولى الدمياطي في حواشي (( الدر المختار ) )نقلًا عن شيخِهِ السيد مرتضى الحسني، نقلًا عن (( تاريخ بخارا ) )، و (( الكفوي في طبقات الحنفيّة والأزينقي في (( مدينة العلوم ) )وغيرهم أنّ اسمه محمود، ويتفرّع على هذا الاختلاف اختلافُهم في أنّ مصنّف (( الوقاية ) )، هل هو جدّ صحيحٌ للشارح وهو تاج الشريعة، أو جدٌّ فاسد له بعد اتّفاقهم على أنّ اسمَ مؤلّف (( الوقاية ) )محمود، فمن ظنّ أنّه علمُ تاج الشريعة حكمَ بالأوّل، ومَن حكمَ بأنّ علمه عمر، ظنّ أنّ محمودًا جدّ فاسد للشارح، ملقّب ببرهان الشريعة، وهو تاج الشريعة، ابنان لصدر الشريعةِ الأكبر، وقد مر تفصيلُ هذا المقام في المقدّمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت