] (1) محمَّدٍ وآلهِ [ (2) ] أجمعين [الطَّيبن الطَّاهرين] [ (3) ] (4) .
[وبعد] (5) :
فيقولُ [ (6) ] (7) العبدُ [ (8) ] المتوسِّلُ [ (9) ] (10) إلى اللهِ [تعالى] (11) بأقوى الذَّريعةِ[ (12)
(1) في أ و ب و س: رسوله.
(2) قوله: وآله؛ حذف كلمة على إشارة إلى شدّة الامتزاجِ بينه صلّى الله عليه وسلم وبين آله.
(3) قوله: الطيبين الطاهرين؛ هو إما تكرارٌ تأكيدي، وإمّا تأسيس، بأن يكون المراد من أحدهما التنزّه من الأمراض الباطنة، وثانيهما: التنزه من العلل الظاهرة.
(4) زيادة من أ و ب و س.
(5) زيادة من أ و س.
(6) قوله: فيقول؛ إدخالُ الفاء مبني على إجراء الظرف هاهنا مجرى الشرط، والقول بأنّ الواو الداخلةَ على بعد قائمة مقامَ أمّا، كما اختاره البرجندي في شرح (( مختصر وقاية ) )لا يخلو عن ضعف.
(7) في ص و ف و م: يقول.
(8) قوله: العبد؛ اختار هذا الوصف من بين الأوصافِ لما فيه من إظهارِ العجز والذلّ، ولذا وصفَ الله به سيد أنبيائه في مواضعَ من كتابه.
(9) قوله: المتوسّل؛ أي المتقرّب؛ من التوسل بمعنى نزويكى جستن ووسيله خواستن، وفيه امتثال لقوله تعالى: يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة ودلت الاحاديث على جواز التوسل بالأعمال الصالحة والذوات الفاضلة.
(10) المتوسِّل: أي المتقرِّب، وفيه امتثال لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35] ، ودلت الأحاديث على جواز التوسل بالأعمال الصالحة، والذوات الفاضلة. كما في (( الصحاح في اللغة ) ) (2: 689) للجوهري، و (( عمدة الرعاية حاشية شرح الوقاية ) ) (1: 48) للإمام اللكنوي.
(11) سقطت من ص.
(12) قوله: بأقوى الذريعة؛ وهي الوسيلة، وإنّما اختاره على رعايةِ لسجع الشريعة، والمراد به إمّا الرسولُ صلى الله عليه وسلم، وإمّا القرآن، وإمّا الصلاة على الرسول، وإمّا علم الشريعة والأحكام الشاملة للفقه، والأصول والكلام، وإما علم الفقه وهو الأولى، فإنّ الشارحَ بصدد التأليف فيه، وأما الاعتراف بالعجز عن درك كنه الذات والصفات، فإنّه ممّا يرضى الله به فهو أقوى الوسائل إليه وأحسنها، ويناسبه لفظ العبد؛ لإشعاره بالعجز والذلّ، هذا ما أفاده الوالدُ العلام في حواشيه، ويزاد عليه أن يراد به كلّ ما سبقَ من البسملة والحمدلة والصلاة، وأن يرادَ به دين الإسلام، وأن يراد به جدّه وأستاذه مؤلّف (( الوقاية ) )، وأن يرادَ به المذهب الحنفيّ الصافي عن الكدورة، وأن يراد به الأئمّة المجتهدون، لا سيما الإمامُ أبا حنيفة، وهناك احتمالات أخر أيضًا أعرضنا عنها؛ لكونها بعيدة، ثمّ اسم التفضيل إن كان للزيادة المطلقة فلا إشكال هاهنا؛ لأنّه حينئذٍ يضاف إلى المفرد وغيره، نحو اعلم بغدادي اعلم العلماء وله اختصاص ببغداد، فالمعنى أقوى الأشياء، وله اختصاصٌ بالذريعة وإن كان للزيادةِ على المضافِ إليه، فلا بدّ من التأويل، فإنّ اسم التفضيل إذا أضيفَ إلى معرفة بهذا المعنى لا يجوز أن يكون المضاف إليه مفردًا إلا إذا كان اسمُ جنس يقع على القليل والكثير، بخلاف ما إذا كانت نكرة، والذريعة ليس باسم جنس، فلا بدّ أن يحمل اللام على الاستغراق المجموعي، أو يقدّر مضاف إليه؛ أي أقوى أنواعِ الذريعة، ولا عبرة لما قيل: إنّ اللام للعهد الذهنيّ، فهو في حكم النكرة؛ لأنّه وإن كان في المعنى كالنكرة لكنه بحسب اللفظ معرفة، وكذا لما قاله أبو المكارم في (( شرح مختصر الوقاية ) ): إن أقوى هاهنا بمعنى القوى؛ لأنّ تجريدَ اسم التفضيل من معنى التفضيل إنّما يجوزُ إذا كان عاريًا عن اللام والإضافة، ومن ومع أحدها لا. كذا حقّقه البرجنديّ في (( شرح مختصر الوقاية ) ).