اثنان أو ثلاثة أو اربعة من طلابه فينشر كل واحد منهم خلاف الاخر من نشرات تبكى لها المروءة ويندى لها جبين الشرف الاسلامى، ويعقدون حفلات لمدح أنفسهم والطعن فيمن سواهم ويستخدمون الصحف والجرائد للدعاية، ويغرون أصحاب الاصوات بأنواع من الحيل المخجلة، ويطمعونهم في المال وتجرى سياراتهم ليل ونهارا لتسفيه الناس، ثم ينجح منهم من كان أكثرهم كذبا، وأدهاهم تلفيقا وتزويرا، ومن كان أشدهم اسرافا للمال فهذه طرق ملعونة للديمقراطية الشيطانية، لو وجد من فعل عشر معشارها في الدولة الاسلامية لرفع أمره الى المحكمة وعوقب عليها عقابا شديدا، فضلا عن ان ينتخب لمجلس الشورى الخلافة.
سادسا: وفى مجلس الشورى الاسلامى لا يمكن ان ينقسم أعضاؤه جماعات واحزابا، بل يبدى كل واحد منهم رأيه بالحق بصفته الفردية، فان الاسلام يأبى أن يتحزب أهل المشورة ويكونوا مع أحزابهم سواء كانت على حق أو على باطل بل الذى يقتضيه الروح الاسلامى أن يدوروا مع الحق حيثما كان لا يحيدوا عنه قيد شعرة أبدا، فان وجدوا اليوم رأيا واحدا منهم حقا وصوابا فليكونوا معه، وان وجدوا رأى ذلك الرجل نفسه في مسألة أخرى في الغد خلافا للحق فليعارضوه
سابعا: ان مجالس القضاء والحكم في الاسلام خارجة عن حدود الهيئات التنفيذية تماما، لان القاضى من وظيفته تنفيذ القانون الالهى في عباد الله، فلا يتولى الحكم في مناصب القضاء نائبا عن الخليفة بل عن الله عز وجل، فليس الخليفة في مجلسه الا كرجل من الرجال، وليس لاحد ان يستثنى في ما عهد اليه من المناصب الرفيعة، وأن الرجل وان كان أجيرا