الصفحة 30 من 32

ثالثا: الامير محتوم عليه المشاورة في الامر.

ومجلس الشورى لابد أن يكون حائزا ثقة جميع المسلمين، وليس من المحظور الشرعى أن ينتخب هذا المجلس بأصوات المسلمين وآرائهم، وان لم يكن له نظير في عهد الخلافة الراشدة.

رابعا: والامور تقضى في هذا المجلس بكثرة آراء أعضائه في عامة الاحوال، الا أن الاسلام لا يجعل كثرة عدد الاصوات ميزانا للحق والباطل:

(قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث) المائدة

فانه من الممكن في نظر الاسلام أن يكون الرجل الفرد أصوب رأيا وأحد بصرا في مسألة من المسائل من سائر أعضاء المجلس، فان كان الامر كذلك، فليس من الحق أن يرمى برأيه لانه لا يؤيده جمع غفير.

فالامير له الحق أن يوافق الاقلية أو الاغلبية في رأيها، وكذلك له الحق أن يخالف أعضاء المجلس كلهم ويقضى برأيه ولكنه من الواجب على جمهور المسلمين أن يراقبوا الامير وسيرته في رعيته مراقبة شديدة. هل هو يتصرف في الامور ويحكم فيها على تقوى من الله أم بهوى من نفسه؟ فاذا رأوه يتبع الهوى في عمله فلهم أن يعزلوه ويجعلوه من منصبه.

خامسا: لا ينتخب للامارة أو لعضوية مجلس الشورى أو لأى منصب من مناصب المسئولية من يرشح نفسه لذلك أو يسعى فيه سعيا ما، فان النبى صلى الله عليه وسلم قال: (انا والله لا نولى هذا العمل أحدا سأله أو حرص عليه) .

ومن المؤكد انه ليس في المجتمع الاسلامى محل للترشيح للمناصب والدعايات الانتخابية أصلا، ومما يمجه الذوق الاسلامى وتأباه العقلية الاسلامية، وان يقوم لمنصب واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت