فى قوله"ليس لأحد فضل على أحد الا بدين أو تقوى، الناس كلهم بنو آدم وآدم من تراب، لا فضل لعربى على أعجمى ولا لعجمى على أعرابى، ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض الا بالتقوى". وعندما دخلت بلاد العرب كلها - بعد فتح مكة - في حوزة الدولة الاسلامية قال عليه الصلاة والسلام لعشيرته الذين كانوا يوم ذاك في بلاد العرب أصحاب منزلة الشعب:"يا معشر قريش ان الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء أيها الناس: كلكم من آدم وآدم من تراب، لا فخر للانساب لا فضل للعربى على العجمى ولاللعجمى على العربى"ان أكرمكم عند الله أتقاكم"."
2 -وفى مثل هذا المجتمع لا تحول عقبات النسل أو الحرفة أو المنزلة في المجتمع بين الفرد أو جماعة من الافراد وبين مواهبهم الشخصية وتنمية سجاياهم الفردية وملكاتهم المتنوعة في نفوسهم، بل لكل فرد من أفراد المجتمع أن يترقى الى ما شاء الله والى ما آتاه الله من استعداد وقوة، من غيران يمنع الآخرين من التقدم والرقى الفطرى، وهذا ما تجده في الاسلام الى درجة ليس وراءها مطمح لناظر، فان العبيد وابناءهم قد نصبوا ولاة على الاقاليم وقواد للعساكر، وقد اتبع أمرهم رؤساء البيوت الشريفة وعاشوا تحت ولايتهم طائعين غير كارهين وكذلك كثير ممن كان يخسف النعال أصبحوا أئمة الناس وكذلك غيرهم من اصحاب الحرف والمهن تبوؤوا مناصب الامناء والقضاء وهؤلاء كلهم يعدون اليوم من علماء الاسلام والسلف الصالح وقد ورد في الحديث (اسمعوا وأطيعوا ولو استعمل عليكم عبد حبشى) .
3 -وفى مثل هذا المجتمع لا يكون لرجل أو طائفة أن تستبد بالأمر أو تتسنم عرش الديكتاتورية، لان كل فرد من