والذين من دونه في هذه المعمورة انما هم رعايا في سلطانه العظيم فيما عليهم الا اتباع أوامره.
(2) ليس لاحد من دون الله شىء من امر التشريع والمسلمون جميعا لا يستطيعون أن يشرعوا قانونا ولا يقدرون أن يغيروا شيئا مما شرع الله لهم.
(3) ان الدولة الاسلامية لا يؤسس بنيانها الا على ذلك القانون المشرع الذى جاء به النبى من عند ربه مهما تغيرت الظروف والاحوال والحكومات التى بيدها زمام هذه الدولة فهى لا تستحق طاعة الناس الا من حيث أنها تحكم بما أنزل الله وتنفذ أمره تعالى في خلقه ومن هنا تاخذ الحكومات شرعيتها
فهل هذا نظاما ديموقراطيا بالمفهوم الغربى؟
اذا نظرنا الى هذه الخصائص التى ذكرنا نجد أنها ليست (ديمقراطية) فان الديمقراطية عبارة عن منهاج للحكم، تكون السلطة فيه للشعب جميعا، فلا تغير فيه القوانين ولا تبدل الا برأى الجمهور ولا تسن الا حسب ماتوحى اليهم عقولهم. فلا يتغير فيه من القانون الا ما ارتضته أنفسهم وكل ما لم تسوغه عقولهم يضرب به عرض الحائط ويخرج من الدستور.
هذه خصائص اليمقراطية التى عانينا من ويلات قراراتها العمياء وترى أنها ليست من الاسلام في شىء فلا يصح اطلاق كلمة الديمقراطية على نظام الدولة الاسلامية بل أصدق منها تعبيرا كلمة (الثيوقراطية) أو (الحكومة الالهية) ولكن الثيوقراطية الاوربية في القرون الوسطى تختلف تماما عن الثيوقراطية الاسلامية فان أوربا لم تعرف منها الا التى تقوم فيها طبقة من السدنة مخصوصة يشرعون للناس قانونا من عند أنفسهم حيث لم يكن لديهم أى شىء من الشريعة سوى بعض المواعظ الخلقية ولذا فانهم كانوا يشرعون