الصفحة 13 من 32

الناس على الناس قد فشا فيه الظلم والجور والاستثمار الممقوت والتكبر في أرض الله بغير الحق، وحرمت الروح البشرية حريتها الفطرية وخصائصها الفكرية بأنواع من الاغلال ومنعت الشخصية الانسانية كمال نشوئها وارتقائها فما أصدق ما قال سيد البشر عليه الصلاة والسلام (قال الله عز وجل انى خلقت عبادى حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم من دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم) صحيح مسلم.

وهكذا يتضح أن ألوهية الناس على الناس انما هى أصل كل المصائب والدمار وهى أصل جميع ما منى به البشر اليوم من البؤس والشقاء وهذا هو الداء الذى أفسد أخلاق البشر وروحانيتهم وقواهم العلمية والفكرية وأكل مدنية الناس وحياتهم الاجتماعية وسياستهم ومعايشهم وبلفظه أخرى أن هذا الداء قد أكل انسانية البشر منذ أقدم العصور في التاريخ الانسانى ولا يزال يأكلها الى عصرنا هذا فليس لهذا الداء من دواء الا أن يقوم الانسان فيكفر بالطواغيت جميعا ويؤمن بالله العزيز الذى لا اله الا هو ويخصه وحده جل علاه بالألوهية والربوبية. فهذا هو الطريق الوحيد لنجاة البشر من براثن ذئاب الانسانية وقطاع سبيل البشر فانه لن يتخلص من كثير من أولئك الطواغيت والآلهة الباطلة الا بالأيمان بالله العزيز الحميد.

وهذه هى مهمة الانبياء ....

فقد جاءوا سلام الله عليهم جميعا لتحطيم سلاسل العبودية البشرية، عبودية الآلهة الكاذبة والاستثمار الجائر ... بعنوا ليخففوا من غلواء من جاوزوا حدود البشرية ويفثأوا حميهم ليعيشوا في الحدود التى قدرها الله لهم ويأخذوا بيد الذين ظلمهم بشر أمثالهم وأرهقوهم بصنوف من العذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت