فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 248

في مثل هذا الأيام من شهر رمضان سنة 932هـ فتح المسلمون بلجراد، ومُهّد الطريق أمام المسلمين لفتح وسط أوروبا.

ففي عام 1520م تولى السلطان العثماني"سليمان القانوني"الخلافة، فأرسل سفيرًا إلى ملك المجر، يطالبه الالتزام بمعاهدة الصلح التي تم التوصل إليها مع الدولة العثمانية، فأمر ملك المجر بقتل السفير، فأعد السلطان سليمان حملة وجيشًا قويًّا يتكون من (100 ألف مقاتل) ، و (300 مدفع) ، و (800 سفينة) في نهر الدانوب؛ لنقل الجنود من شاطئ إلى شاطئ آخر، فقد كانت كثرة الأنهار والقنوات المائية تشكل عائقًا أمام الجيوش في هذه المنطقة من شرق أوروبا ووسطها.

وفي مثل هذا الأيام من شهر رمضان سنة 932هـ فتح الجيش العثماني مدينة بلجراد، وواصل الفاتحون زحفهم حتى فتحوا جزيرة رودس في البحر المتوسط، والتي كان يحتلها فرسان"القديس يوحنا"، وكانت تشكل عائقًا بين إسطنبول والقاهرة، وتعترض سفن الحجاج المبحرة من تركيا إلى الحجاز.

وبعد فتح بلاد الصرب، خرج جنود المجر، وتوقفت الجيوش العثمانية على هذه الجبهة فترة خمس سنوات؛ لانشغالها بالجهاد على جبهات أخرى.

وفي عام 1526م تحرك الجيش العثماني تحت قيادة السلطان"سليمان القانوني"، بعد أن انضمت إليه الحاميات العثمانية التي كانت مقيمة في بلاد الصرب نحو المجر، وجعل بلجراد قاعدة إدارية للجيش، وبعد أن فتح السلطان عددًا من القلاع الحصينة على نهر الدانوب، وصل إلى وادي"موهاتش"في 28 أغسطس سنة 1526م، ودارت أكبر معركة في تاريخ الدولة العثمانية ضد جيش المجر بقيادة الملك"لويس الثاني"الذي انهزم، وانتهت المعركة بقتله وتمزيق جيشه.

وطاردت قوات الجيش العثماني فلول وبقايا الجيش المجري حتى اقتربت من أبواب عاصمة المجر (بودا) ، فسارع قادتها بتسليم مفاتيح المدينة إلى السلطان سليمان، الذي دخلها مُتوّجًا بالنصر في 10/9/1526م، وجمع السلطان سليمان رجال المدينة، واستشارهم في تعيين أمير"تراسلفانيا" (جان زابولي) ملكًا عليهم، فوافقوا، وبذلك انتهت مملكة المجر، وأصبحت تابعة للدولة العثمانية.

بقيت النمسا بعيدة عن الصراع حتى تلك الفترة، لكن ملكها"فرديناند"طمع في أن يضم بلاد المجر لملكه، فوجه جيشًا حارب الملك زابولي وانتصر عليه، فأرسل زابولي إلى السلطان سليمان، وأخطره بما حدث، فقاد السلطان جيشًا من 250 ألف جندي، و300 مدفع، وسار حتى وصل إلى"موهاتش"في سنة 1529م، فانضم إليه زابولي، وسار معه إلى"بودا"عاصمة المجر، فهرب منها ملك النمسا"فرديناند"إلى"فيينا"عاصمة بلاده، فطاردته القوات العثمانية حتى أبواب"فيينا"، فحاصرتها وقصفتها بالمدافع، وأمكن فتح عدد من الثغرات في أسوارها، ولكن لم يتمكن العثمانيون من فتحها سنة 1531م، فقرر السلطان سليمان رفع الحصار والعودة إلى عاصمته.

وبعد مناوشات بين الطرفين، توصلوا إلى صلح بينهما، ضمن الاستقرار في بلاد الصرب والبلقان، فتعرف أهالي هذه المنطقة على الإسلام والمسلمين من خلال التعامل معهم على أساس الشريعة الإسلامية.

ولكن استمرت النمسا في تنظيم التحالفات، وتوجيه الحروب ضد العثمانيين، خصوصًا بعد أن وجه البابا نداءً إلى الدول الأوروبية سنة 1594م، لإقامة تحالف ضد المسلمين.

وفي سنة 1595م اجتاحت قوات النمسا بلاد المجر مرة أخرى، وهزمت واليها، وقتلت والي البوسنة والهرسك"حسن باشا"، فقام الصدر الأعظم"سنان باشا"بالتحرك على رأس جيش كبير، استرد به القلاع والمدن التي احتلها النمساويون، فما كان من ملك النمسا"رودلف الثاني"إلا أن نظم تحالفًا ضد العثمانيين ضم ألمانيا ورومانيا وترانسلفانيا، وقام أمير رومانيا بجمع 4000 مسلم وقطع رقابهم، فقاد"سنان باشا"جيشه ودخل مدينة بوخارست عاصمة رومانيا، وأخضعها، ودمر الكثير من قوات هذا التحالف، وفي السنة التالية (1596م) قاد السلطان سليم الثاني جيشه، وهز التحالف الأوروبي، وكانت أرض المجر هي ساحة النزاع والحرب، وكان أهلها يفضلون حماية المسلمين لهم عن حماية النمساويين الذين كانوا يسترقونهم ويسيئون معاملتهم، وهو ما دفع أهل المجر إلى انتخاب الأمير"بوسكاي"ملكًا عليهم سنة 1605م، ووافقت عليه الدولة العثمانية.

أضف إلى معلوماتك:

* تسمى سورة الزلزلة نصف القران الكريم.

* تسمى سورة البقرة سنام القران الكريم.

* تنبت شجرة الزقوم في قعر جهنم .

* كان أول عيد فطر في الإسلام في العام الثاني للهجرة.

* سمي الصحابي قتادة بن النعمان الأنصاري ذو العينين أو ذو العين ، وذلك حين أصيبت عينه يوم أحد وسقطت ، فردها النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكانها.

* أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى أهل مكة ليقرأ عليهم الآيات العشر الأولى من سورة التوبة

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت