فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 919

ثم رجَعا فصار الظل وراءَهم، فَساقَ الملكُ نور الدينِ وجعَل يلتَفِتُ وظلُّه يتْبَعهُ، ثم قال لصاحبِه: قد شَبَّهْتُ ما نحنُ فيه بالدنيا، تَهْرُبُ ممَّن يطْلُبها، وتطلُبُ مَن يُهْرُبُ منها. وقد أنشَد بعضُهم في هذا المعنى:

مثَلُ الزِّرْقِ الذي تطلُبُه ... مثلُ الظلِّ الذي يمشي معكْ

أنتَ لا تُدْرِكُه مُتَّبِعًا ... فإذا وَلّيْتَ عنه تَبِعَك

[البداية والنهاية 12/ 361] .

* عن عائشة قالت: والله ما ترك أبو بكر - رضي الله عنه - دينارًا ولا درهمًا ضرب لله سكته. [الزهد للإمام أحمد / 214] .

* وعن جابر قال: صليت مع أبي بكر - رضي الله عنه - العصر، ثم انكفأت معه إلى منزله، فقال لامرأته أسماء بنت عميس: هل عندك طعام؟ قالت: لا والله ما من شيء، قال انظري، قالت: لا والله ما من شيء، فاعتقل شاة كانت وضعت من يومها، - وكان ذا شاة - فحلب من لبانها، ثم أفرغه في برمة، ثم أمر جاريته فطبخت، ثم أُتينا به، فأكل وأكلنا، ثم صلى وصلينا، ما توضأ ولا توضأنا. [موسوعة ابن أبي الدنيا 4/ 92] .

* وعن أبي عثمان النهدي قال: رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يطوف بالبيت عليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة بعضها بأديم أحمر. [المنتظم 4/ 141] .

* وعن عتبة بن فرقد السلمي، قال: قدمت على عمر - رضي الله عنه -، وكان ينحر جزورًا [1] كل يوم أطايبها للمسلمين وأمهات المؤمنين، ويأمر بالعنق والعلباء [2] فيأكله هو وأهله، فدعا بطعام، فأتي به، فإذا هو خبز خشن، وكسور من لحم غليظ، فجعل يقول: كل، فجعلت آكل البضعة [3] فألوكها فلا أستطيع أن أسيغها، فنظرت، فإذا بضعة بيضاء، ظننت أنها من السنام، فأخذتها، فإذا هي

(1) الجَزُور: البَعِير.

(2) وهي العصبة الممتدة في العنق

(3) أي: القطعة من اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت