* قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات. [موسوعة ابن أبي الدنيا: 1/ 92] .
* وقال أبو واقد الليثي - رضي الله عنه: تابعنا الأعمال ولم نجد شيئا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا. [موسوعة ابن أبي الدنيا: 1/ 89] .
* وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: أنتم أطول صلاة وأكثر اجتهادًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم كانوا أفضل منكم. قيل له: بأي شيء؟ قال: إنهم كانوا أزهد في الدنيا، وأرغب في الآخرة منكم. [موسوعة ابن أبي الدنيا: 5/ 96، صفة الصفوة 1/ 192] .
* وقال أيضًا - رضي الله عنه: من أراد الآخرة أَضَرَّ بالدُّنيا، ومن أَراد الدنيا أَضرَّ
(1) قال ابن رجب رحمه الله: اعلم أنّ الذمّ الوارد في الكتاب والسنّة للدنيا ليس هو رجعًا إلى زمانها الذي هو الليل والنهار المتعاقبان إلى يوم القيامة , فإن الله تعالى جعلهما خِلفة لمن أراد أن يذّكر أو أراد شكورًا
وليس الذم راجعًا إلى مكان الدنيا الذي هو الأرض التي جعلها الله لبني آدم مهادًا ومسكنًا , ولا إلى ما أودع الله فيها من الجبال والبحار والأنهار والمعادن , ولا إلى ما أ، بته فيها من الزرع والشجر , ولا إلى ما بثّ فيها من الحيوانات وغير ذلك , فإن ذلك كله من نعمة الله على عباده بما لهم فيه من المنافع , ولهم به من الاعتبار والاستدلال على وحدانية صانعه وقدرته وعظمته , وإنما الذمّ راجع إلى أفعال بني آدم الواقعة في الدنيا , لأن غالبها واقع على غير الوجه الذي تحمد عاقبته , بل يقع على ما تضرّ عاقبته , أو لا تنفع كما قال عزّ وجلّ: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا} . جامع العلوم والحكم / 392، 393