فصل
وقد وردت أحاديث وآثار تتضمَّن اللوم والإنكار على من ترك سُنَّة، نذكر طرفًا منها، وكلام أهل العلم عليها:
فمن ذلك ما رواه مسلم في «صحيحه» [1] عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرًا - وفي رواية له «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا في مؤَخَّر المسجد» - فقال لهم:
«تقدَّموا، فائتموا بي، وليأتم بكم مَنْ بعدكم؛ لا يزال قوم يتأَخَّرون حتى يؤخِّرهم الله» .
قال النووي في «شرحه» :
«حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته، أو عظيم فضله، ورفْع المنزلة، وعن العلم، ونحو ذلك» . اهـ.
وقال ابن علان في «دليل الفالحين» [2] :
« [لا يزال قومٌ يتأخرون] أي عن اكتساب الفضائل، واجتناب الرذائل [حتى يؤخرهم الله] عن رحمته، وعظيم ثوابه، وفضله، ورفيع