فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 124

الحنابلة - رحمهم الله تعالى - من أن إنكار المنكر قد يكون واجبًا، وقد يكون مندوبًا.

فيكون واجبًا إذا تُرِكَ الواجبُ، وفُعل الحرامُ.

ويكون مندوبًا إذا تُرِكَ المندوبُ، وفُعل المكروه.

وهذا أيضًا عند غير الحنابلة، كما ذكره العلامة ابن مفلح في «الآداب الشرعية» [1] .

قال النووي في شرح مسلم [2] على حديث أبي هريرة في إنكار عمر على عثمان - رضي الله عنهم - عندما تأخَّرَ عن التكبير لصلاة الجمعة، وعندما تركَ الغُسْلَ لها:

«فيه ... الإنكار على مخالف السنَّة، وإن كان كبير القدر» . اهـ.

وقال عليه الحافظ في «الفتح» [3] :

«وفي هذا الحديث من الفوائد ... وإنكار الإمام على من أخلَّ بالفضل وإن كان عظيم المحلّ، ومواجهتُهُ بالإنكار ليرتدعَ مَنْ هو دونه بذلك» . اهـ.

وقال الحافظ - أيضا - في معرض المناقشة:

«الإنكار قد يقع على ترك السُّنَّة» . اهـ [4] .

(1) 1/ 194، ط 1 المنار، عام 1348 هـ.

(2) 6/ 134 ط الحلبي.

(4) الفتح 2/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت