فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 124

القاعدة الثالثة:

الموازنة بين المصالح والمفاسد

القاعدة الشرعية؛ أنه «إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما» .

ونظيرها: «درء المفاسد أولى من جلب المصالح» .

فإذا تعارضت مفسدةٌ ومصلحةٌ قُدِّمَ دفع المفسدة غالبًا «إلاَّ أن تكون المفسدةُ مغلوبةً» لأن اعتناء الشارع بالمنهياتِ أشدُّ من اعتنائه بالمأمورات [1] .

وأدلة هذه القاعدة في الشريعة كثيرة.

منها ما اتفق عليه الشيخان - واللفظ لمسلم - من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَدْرِ؟ أَمِنَ البيت هو؟ قال: «نعم» ، قلتُ: فلم لم يُدْخلوهُ في البيت؟ قال: «إن قومكِ قَصَّرَتْ بهمُ النفقة» ، قلتُ: فما شأنُ بابِهِ مرتفعًا؟ قال: «فَعَلَ ذلك قومُكِ ليُدخْلوا من شاؤُوا، ويمنعوا من شاؤوا؛ ولولا أنَّ قومك حديثٌ عهدُهُمْ في الجاهليَّةِ فأخاف أن تنكِرَ قلوبُهُمْ: لنظرتُ أن أُدخل الجَدْرَ في البيت،

(1) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 87) ، ط الحلبي، 1378 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت