فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 124

القاعدة الثانية:

تُبيَّن السُنَّةُ ولا يخاصم عليها

والمقصود بالمخاصمةِ الجَدَلُ المورث للضغائن، ولاشَكَّ أن هذا الجدلَ عقابٌ من الله تعالى، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه: «ما ضلَّ قومٌ بعد ى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» رواه أحمد وغيره عن أبي أمامة، وقد كثرت عبارات الأئمة في التحذير من الجدلِ وبيانِ آفاته، حتى قال الإمام مالك - رحمه الله: «الجدال في الدين ينشِّىءُ المِراءَ، ويذهب بنور العلم من القلب، ويُقَسِّي، ويورث الضَّغْنَ» [1] .

فعلى طالب الهدى أن يبيِّن للناسِ السُّنَّةَ، ويقيم عليها الحجج، ويتخذ في سبيل ذلك: أسلوب الإقناع، فإن لم يقبل منه «فما على الرسول إلا البلاغ المبين» .

وقد قال الإمام أحمد - رحمه الله: «أخبر بالسُّنَّةِ، ولا تخاصم عليها» [2] .

وقال الهيثم بن جميل، قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله،

(1) سير أعلام النبلاء 8/ 106، ونحوه عن الشافعي، كما في السير (10/ 28) .

(2) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 236، ط الشيخ محمد حامد الفقي، وينظر كلام الشيخ سليمان بن سمحان في (تحقيق الكلام) ص: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت