«... ومن اعتاد تركها - أي السنن الرواتب ... - ردَّت شهادتُهُ، لتهاونه بالدين، وإشعارِ هذا بقلَّة مبالاته بالمهمَّات.
وحكى أبو الفرج في غير الوترِ وركعتي الفجر: وجهان؛ أنه لا تُرَدُّ شهادته باعتياد تركها». اهـ.
وقد سئل الرَّمْلي عن القولين اللذين حكاهما أبو الفرج أيهما المعتمد؟ فأجاب: بأن المعتمد عدم ردِّ شهادته، وهو مقتضى قولهم: المداومة على ترك السنن الراتبة وتسبيحات الصلاة: يقدح في الشهادة». اهـ [1] .
وقال شيخ الإسلام:
«الوتر سنَّة مؤكدة باتفاق المسلمين، ومن أصرَّ على تركه فإنه تردُّ شهادته.
ثم حكى تنازع العلماء في وجوبه وقال: لكن هو باتفاق المسلمين سنَّة مؤكدة، لا ينبغي لأحدٍ تركه». اهـ [2] .
وسئل - رحمه الله - عمَّن لا يواظب على السنن الرواتب:
فأجاب: «من أصرَّ على تركها دلّ ذلك على قلَّةِ دينه، وردّت شهادته في مذهب أحمد، والشافعي، وغيرهما» . اهـ [3] .
(1) فتاوى الرملى - هامش فتاوى الهيتمي الكُبْرى - 4/ 151، تصوير: دار الكتب العلمية، ولعل صواب العبارة: (المعتمد ردُّ شهادته) .
(2) مجموع الفتاوى 23/ 88.
(3) المصدر السابق 23/ 127.