فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 124

ممنوعٌ منه، ولهذا قال عليه السلام: «أنا بريء من كلِّ مسلمٍ بين ظهراني المشركين لا تتراءى ناراهما» [1] .

وإنما قال ذلك لأنه متّهم في أنه يكثّر جمعهم، ويقصد نصرهم، ويَرْغب في دينهم.

وكلام أحمد خُرَّج على هذا.

وكذا في «الفصول» : الإدمان على ترك هذه السنن الراتبة غير جائز، واحتجّ بقول أحمد في الوتر، لأنه يُعَدّ راغبًا عن السنة.

وقال بعد قول أحمد في الوتر: وهذا يقتضي أنه حكم بفسقه.

ونَقَلَ جماعةٌ: مَنْ تركَ الوتر ليس عدلًا ...» اهـ.

وقال النووي في «روضة الطالبين» [2] :

(1) (3 (أخرجه أبو داود في الجهاد من سننه(3/ 104) ، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله بلفظ (أبا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: لا تَرَاءى نارَاهُما) .

قيل معناه: لا يستوي حكماهما، وقيل: إن الله قد فرق بين داري الإسلام والكفر، فلا يجوز لمسلم أن يساكن الكفار في بلادهم، حتى إذا أوقدوا نارًا كان منهم بحيث يراها ... اهـ. من الخطابي (3/ 437) معالم السنن.

والحديث أخرجه الترمذي في كتاب السير من جامعه (5/ 328، رقم 1604) ، عن قيس، عن جرير به.

وعن قيس مرسلًا، قال: وهو أصح ... إلخ، وقد رواه النسائي 8/ 36 مرسلًا، وهو الذي رجحه الأئمة: البخاري، والدارقطني، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي.

(2) (11/ 233) ط المكتب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت