فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 124

وقال أبو العالية: «كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى: فإن أحسنها جلسنا إليه، وقلنا: هو لغيرها أحسن؛ وإن أساءَها قمنا عنه، وقلنا: هو لغيرها أسوأ» [1] .

وفي الرسالة «القشيرية» [2] عن ذي النون المصري أنه قال:

«من علامة المحب لله عز وجل؛ متابعة حبيب الله صلى الله عليه وسلم؛ في أخلاقه، وأفعاله، وأوامره، وسننه» .

وهذا حق مأخوذ من كتاب الله تعالى، قال تعالى:

{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اَللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحَبِبْكُمُ اللهُ وَيَغَفْر لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

قال الحسن البصري:

«فكان علامة حبَّهم إياه: اتباع سنة رسوله» [3] .

وأخرج ابن أبي حاتم في «تفسيره» [4] عن أبي الدرداء أنه قال {فَاتَّبِعُوهُ} : على البِرِّ والتقوى، والتواضع، وذلّة النفس».

ولقد كان للعلماء الربانيين - على مرِّ العصور - يد ظاهرةٌ في الحث على العمل بالسنَّةِ - بمعناها الأصلي - إرشادًا، وتعليمًا، وتأليفًا.

(1) سنن الدارمي 1/ 93 - 94.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 204، وأخرج نحوه الطبري 3/ 232، واللالكائي 1/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت