فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 124

{وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} .

وقال:

{وَاْتَّبعُوهُ لَعَلكُمْ تَهْتَدُونَ} .

وقال تعالى:

{لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فيِ رَسُولِ اَللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُواْ اَللهَ وَاُلْيَوْمَ آلاْخِرَ وَذَكَرَ اَلله كَثِيرًا} .

وهذه الآية - كما قال ابن كثير: «أصلٌ كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، في أقواله، وأفعاله، وأحواله» .

وهذه الأسوة إنما يسلكها ويوفق لها: من كان يرجو الله واليوم الآخر.

فإن ما معه من الإيمان، وخوف الله، ورجاء ثوابه، وخوف عقابه: يحثّهُ على التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم [1] .

وشرف المؤمن ومنزلته إنما تقاس باتباعه، فكلما كان تحرِّيهْ للسنَّة أكثر كان بالدرجات العلى أحقُّ وأجدر.

ولذا كان العلماء السابقون من السلف الصالح يجعلون معيارَ مَنْ يؤخذ عنه العلم - وهو أشرف مأخوذ - تمسكه بالسنة، كما قال إبراهيم النخعي - رحمه الله: «كانوا إذا أتوا الرجل يأخذون عنه العلم: نظروا إلى صلاته، وإلى سنَّته، وإلى هيئته؛ ثم يأخذون عنه» .

(1) تفسير السعدي 6/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت