حتى خلق لنفسه أسماء أو حتى سمّاه خلقه بأسماء من صنعهم، فهذا من أعظم الضلال والإلحاد في أسماء الله تعالى" [1] ."
وأما من جهة إمكان الرد على الأقوال الأخرى، فهو ميسور - بحمد الله وتوفيقه - ويتضح خطأ هذه الأقوال بسرد أشهر الأدلة، ثم مناقشتها.
بيان القول بأن، الاسم هو المسمّى، وأشهر أدلته، ومناقشتها.
1-يرى أصحاب هذا القول أن اللفظ هو التسمية، وأن الاسم هو المراد باللفظ، فإذا قلت: يا زيد، فليس مرادك دعاء اللفظ، وإنما دعاء المسمّى باللفظ، فصار المراد بالاسم هو المسمي، كما يقول البغوي - رحمه الله:"الاسم هو المسمّى وعينه وذاته" [2] .
2-ويستدل أصحاب هذا القول ببعض الآيات التى منها قوله تعالى {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى} مريم/7، ثم نادى الاسم فقال: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} مريم/12 فنادى الاسم وهو المسمّى.
3-ومنها قوله تعالى {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم} يوسف/40، وأراد الأشخاص المعبودة، فهم عبدوا المسمّيات لا الأقوال التى هى أعراض لا تعبد.
4-واستدل أصحاب هذا القول بقول لبيد:
إلى الحَوْلِ ثمَّ اسْم السَّلام عَلَيْكُمَا... وَمَنْ يَبْك حَوْلًا كَاملًا فَقَدْ اعْتَذَر
قالوا: والمعنى: ثم السلام عليكما، فإن اسم السلام هو السلام.
(1) شرح العقيدة الطحاوية 1/102
(2) معالم التنزيل 1/38