المطلب الثاني: تعريف الاسم
الكلمة: اسم، وفعل، وحرف ولقد عرف النحاة القدماء من أقسام الكلمة: الفعل، والحرف ولم يعرفوا الاسم، ذلك لوضوحه عندهم؛ ولذلك اكتفي سيبويه عن تعريف الاسم - بعد تعريف الفعل والحرف- بقوله:"الاسم: رجل، وفرس وحائط" [1] .
ويتنوع استعمال النحاة للاسم وإطلاقهم له: فتارة يطلق الاسم ويراد به ما يقابل الفعل والحرف، وهذا أوسع إطلاق للاسم، وله علامات خمس تميزه هى:
دخول الجر عليه، والتنوين، والنداء، و (أل) ، والإسناد إليه [2] .
وتارة يطلق ويراد به الجامد - أي غير المشتق -، ويكون المراد بالمشتق الصفة. والاسم في مقياس الصناعة النحوية ما ذكره الزجاجى حيث قال:"الاسم في كلام العرب ما كان فاعلًا أو مفعولًا، أو واقعًا في حيز الفاعل والمفعول به" [3] .
وأما من جهة معناه: فيذكر السهيلي أنه:"اللفظ الذى وضع دلالة على المعنى [4] ."
وقال الزمخشري:
"الاسم: ما دلّ على معنى في نفسه دلالة مجردة عن الاقتران" [5] .
(1) الكتاب 1/12
(2) انظر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 1/13
(3) الإيضاح في علل النحو ص48
(4) نتائج الفكر ص39
(5) شرح المفصل 1/22