بِحَسْبِكَ فِي الْقُومِ أَنْ يَعْلَمُوا... بِأَنَّكَ فِيْهِم غَنِئُّ مُضَرِ
ومن زيادتها مع الخبر قوله تعالى (جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا) يونس/27 [1] .
وذكر الرماني مواضع زيادتها بقوله: وهي التي تدخل على الفاعل في قوله تعالى (وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا) النساء/79، ولكنه نسب إلى ابن السراج عدم زيادتها هنا وقدّر المعنى: كفى والاكتفاء بالله؛ غير أنه ردّ ذلك بأن هذا التأويل فيه بعد القبح حذف الفاعل، وذكر شاهدًا آخر وهو قول قيس بن زهير العبسي:
أَلَمْ يَأَتِيكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي... بِمَا لَا قَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ
وأن تدخل على المبتدأ، كما في قوله تعالى (جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا) يونس/27
وتدخل على المفعول، كقول الشاعر:
نَحْنُ بَنُوضُبَّةٍ أَصْحَابُ الفَلَج... نَضْرِبُ بِالسيفِ وَنَدْعُو بِالفرجِ
وقوله تعالى (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/195، وتزاد مع حرف النفي كقولك: ما زيدٌ بقائم، وليس عبدالله بخارج [2] .
وذكر ابن خالويه أنها مزيدة في قوله تعالى (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) التين/7، وقوله تعالى (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) التين/8، فهي مزيدة عنده في خبر ما وخبر ليس [3] .
وباستقراء آراء العلماء في نوع الباء في البسملة، فإنها لا تخرج عن معنى من ثلاث:
(1) شرح عيون الإعراب ص182
(2) معاني الحروف ص36
(3) إعراب ثلاثين سورة ص131