وأمَّا ابن كثير فقال: فأمَّا الجهر بها ففرع على هذا؛ فمن رأى أنها ليست من الفاتحة، فلايجهر بها... وأمَّا من قال بأنها من أوائل السور، فاختلفوا، فذهب الشافعي/ إلى أنه يجهر بها مع الفاتحة، ومع السورة... والحجة في ذلك: أنها بعض الفاتحة فيجهر بها كسائر أبعاضها...وذهب آخرون إلى: أنه لايجهر بالبسملة في الصلاة، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد [1] .
وأمَّا النووي فعلى خلاف ذلك، حيث صرح بمنع بناء مسألة الجهر بها على الخلاف في قرآنيتها، فقال: واعلم: أنّ مسألة الجهر، ليست مبنية على مسألة إثبات البسملة؛ لأنّ جماعة ممن يرى الإسرار بها لايعتقدونها قرآ نًا؛ بل يرونها من سنته، كالتعوذ والتأمين.
(1) تفسير ابن كثير. 16 / 1