فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 262

الأول: أن عدم التصريح منه - صلى الله عليه وسلم - بأنها آية من القرآن، اكتفاءً بقرائن الأحوال، الدالة على قرآنيتها؛ ومنها: إملاؤها على كتابه مع القرآن، وكتابتهم لها بنفس خط القرآن، ولم يكن يكرر مع كل آية أنها من القرآن، اكتفاءً بقرائن الحال [1] .

الثاني: لولم تكن من القرآن، لوجب عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يبين ذلك، بيانًا شافيًا، كافيًا قاطعًا للشك والتوهم، كما صنع في التعوذ، بل أولى بالبيان منه [2] .

الدليل الثاني: أنّ القرآن الكريم لايثبت إلَّا بطريق قطعي متواتر، والدليل القطعي أنها لم تتواتر؛ حيث قضت العادة بتواتر تفاصيل مثل ذلك [3] .

وأُجيب عنه بما يلي:

أولًا: أنّ ثبوتها في المصحف، مع عناية الصحابة بتجريده من كل ما سواه، في معنى المتواتر.

ثانيًا: أن التواتر إنَّمَا يشترط في ثبوت القرآن القطعي، أمَّا القرآن الحكمي العملي، فلايشترط في ثبوته التواتر، ونحن نقول: إن البسملة آية فيما عدا النمل حكمًا [4] .

الدليل الثالث: لو كانت آية من القرآن الكريم، لكفر جاحدها، كما وجب الكفار جاحد آية الدين، أو غيرها، من آيات السور المعلومة من الدين بالضرورة أنها قرآن، ولايكفر جاحد كونها آية بالإجماع [5] .

وأُجيب بجوابين:

الأول: أنها لولم تكن قرآ نًا لكفر مثبتها.

الثاني: أن الكفر لايكون إلَّا بإنكار القطعي، ومسألة البسملة ظنية لا قطعية [6] .

(1) انظر: المستصفى، نفس الجزء ص 103، والمجموع الموضع السابق 0

(2) انظر: المستصفى 103 / 1، والإحكام 0 164 / 1

(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن 131 - 129 / 1، ومنتهى الوصول والأمل ص33.

(4) انظر: المجموع شرح المهذب. 338 / 3

(5) انظر: الانتصار 266 / 1، وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 1، والمجموع. 335 / 3

(6) انظر: أحكام القرآن، نفس الموضع، والمجموع شرح المهذب. 340 / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت