فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 262

الدليل السابع: أنه قد تواتر ترك نصف القرآء قراءتها؛ لأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ترك قراءتها في أوائل السور، ولا وجه عند قصد قراءة سورة، أن يترك أولها، فلزم من ذلك أن لاتكون جزء منها [1] .

واعترض على هذا: بأنه مقابل بتواتر قراءة الباقي من القراء لها عنه - صلى الله عليه وسلم - فدل ذلك على أنها من السور.

وأُجيب عنه: بالمنع؛ أي منع استلزام كون التسمية من السورة، عند قراءتها معها وإنَّمَا كان ذلك للتبرك؛ لتجويزه - صلى الله عليه وسلم - الاستفتاح، كما أجاز الاستعاذة.

فإن قيل: فكيف العمل حينئذ في التواترين؛ تواتر تركه - صلى الله عليه وسلم - قراءتها في أوائل السور، وتواتر قراءتها فيها؟.

قلتُ: قد أثار هذا السؤال صاحب تيسير التحرير من الحنفية ثم أجاب عنه: بأن ذلك جائز باعتبار الأوقات، تعليمًا للجواز وعدم الجزئية [2] .

الدليل الثامن: إفرادها بسطر مستقل على حدة، بين سور القرآن الكريم، في المصحف غير موصولة بالسور، كيلا يتوهم أنها منها، يدل على أنها قد أنزلت للفصل بين السور.

كذا قاله السمرقندي من الحنفية وابن قدامة من الحنابلة [3] .

(1) انظر: التقرير والتحبير 216 / 2، وتيسير التحرير 8 / 2، وفواتح الرحموت. 14 / 2

(2) تيسير التحرير 8 / 2 بتصرف.

(3) انظر: المغني 153 / 2، وميزان الأصول ص. 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت