عن الانقياد طرفة عين [1] . وذكر الثعالبي قوله تعالى (وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ) المائدة/61، شاهدًا على أن الباء بمعنى (مع) [2] ؛ وبذلك قال ابن هشام [3] .
وذكر الرماني أن الباء في هذه الآية للحال، وقال: لا يريد أنهم دخول يحملون شيئًا، وخرجوا يحملونه؛ إنما أراد أنهم دخول كافرين وخرجوا كافرين وجعلها للمصاحبة في قول الشاعر:
وَمُسْتَنَّةٍ كَاسْتِنَانِ الخَرو... فِ قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالْمرْودِ
أراد: مع المرود [4] .
6-الظرفية:
وضع المرادي ضابطها، وهو: أن يصلح في موضعها (في) نحو قوله تعالى (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ) آل عمران/123، وقوله تعالى (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ* وَبِاللَّيْلِ) الصافات/137-138، وقال المرادي: وهو كثير في الكلام [5] .
وجعلها الإسنوي بمعنى (في) في قوله تعالى (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ* وَبِاللَّيْلِ) الصافات/137-138، وقدّر المعنى بـ (وفي الليل) [6]
وذكر لها الرماني معنى الظرفية، وذلك في قول الشّماخ:
وَهُنَّ وُقُوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضَاءَهُ... بِضَاحِي غَداةٍ أمْرُهُ وهُوَ ضَامِرُ [7]
(1) الطراز 1/150
(2) فقه اللغة ص516
(3) مغني اللبيب 1/120
(4) معاني الحروف ص39
(5) الجنى الداني ص40
(6) الكوكب الدري ص315
(7) معاني الحروف ص36