فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 3178

وأغناها بالمواد الكيميائية، المشهورة من القديم، وعليها بناء أثري من أيام الرومان، وإليها جاء عمرو بن لحي الخزاعي وأخذ منها «هُبَل» فنصبه إلهًا وسط الكعبة، «شحده» شحادة، أرأيتم إلهًا يُشحَد؟ وكان من العقيق فوقع على الأرض فكُسرت يده، أرأيتم إلهًا تُكسَر يده؟!

أين هُبَل وأين اللات والعُزّى، وأين عمرو بن لحي، وأين كل طاغية عُبِد من دون الله وكل جبّار طغى وتكبّر على عباد الله؟ مضوا وصاروا أحاديث، وسيمضي كل طاغوت وكل طاغ جبّار. والمغرور من اغترّ بدنيا مصيرُها الزوال، والعاقل من صبر (وهو مؤمن) على عذابها أيامًا قصارًا، ابتغاء سعادة أيام لا ينقضي نعيمها.

هذه البقعة التي تُطلّ عليها من شفير هضبة الجولان متحف للأمجاد، «سوق مركزية» تُعرَض فيها أحداث من أجلّ أحداث التاريخ؛ في هذه البقعة أو قريبًا منها كانت معركة حطّين التي استردّ بها صلاح الدين قلبَ فلسطين، وعن يسارك غيرَ بعيد، في أول هذا الوادي الذي يجري فيه نهر اليرموك ليصبّ في بحيرة طبرية، كانت قبل حطّين معركة لا تقلّ عنها، بل إنها لتزيد عليها، معركة من المعارك الفاصلة في تاريخ البشرية هي معركة اليرموك. وغير بعيد (جدًا) من هذه البقعة كانت معركة أخرى من المعارك الفاصلة وقعت بعد حطّين بزمن غير قريب، هي معركة عين جالوت. وبجوار زاكية التي نُقلت إليها معلّمًا فيها، في قرية طالما قرأتم اسمها وما منكم من يعرفها هي قرية شقحب، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت