فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 3178

ترجمة مؤلّفه لسان الدين الخطيب سنة 1347هـ. ولكنّ أوسع هذه المقدمات وأقربها إلى الأدب: مقدّمة ديوان أنور العطار (في ظلال الأيام) ومقدّمة «مكتب عنبر» للأستاذ ظافر القاسمي.

أنور العطار صديق العمر، رفيق المدرسة، شقيق الروح."لم يكن يرانا الناس إلاّ معًا، وربما خلطوا فقالوا علي العطار وأنور الطنطاوي"كما قلت في مقدّمة الديوان. وهو شاعر مبكّر النبوغ؛ لمّا أقام أستاذ الجيل محمد كرد علي حفلة تكريمية للشعراء الأربعة الشباب من إخواننا: أنور وجميل سلطان وزكي المحاسني وعبد الكريم الكرمي، وكانوا وكنا طلابًا في الثانوية، ألقى أنور قصيدة عنوانها «الشاعر» لو قالها الآن واحد من أكابر الشعراء لعُدّت من جيّد ما قال، وله قصيدة في لبنان ما أظن أنه قيل فيه أنعمُ منها ديباجة ولا أمتن، ولا أحلى صورًا ولا أجود تشبيهًا واستعارة، على طريقة شعراء العربية لا أصحاب هذا الشعر الجديد. وله في بردى قصيدة مثلها. وشعره في «الزهراء» (في أواخر العشرينيات، يوم كانت الزهراء مجلة الخاصّة من الأدباء) وفي «الرسالة» من يوم أنشئَت الرسالة. وكان له أسلوب في الشعر كما كان لصاحبه (وسامحوني إن نوّهت بنفسي) أسلوب في النثر، لم يقلّدا فيه أحدًا وقلّدهما فيه كثير. ولكنه -على هذا كله- لم يُنتخَب عضوًا في المجمع العلمي ولا في المجلس الأعلى للآداب (أو ما أدري ماذا كان اسمه) ، مع أنه انتُخب عضوًا فيهما وفي أمثالهما مَن هم دونه؛ ذلك لأن الانتخاب للمَجامع وللمجالس وللجوائز، كل ذلك يُبنى على الصداقات الشخصية أكثر ممّا يُبنى على الكفايات العلمية والأدبية. فمن كان معتزلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت