فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 3178

وأنا أتمنى لو أن أحاديث رمضان كانت على هذه الصورة، فإنني لا أمرّ بأيام هي أثقل عليّ من أيام الإعداد لأحاديث رمضان، لأن مَن فكّر في موضوع واحد أو موضوعات قليلة جمع لها ذهنه وحشد لها فكره، وأنا أسجّل كل رمضان ثلاثين حلقة في بضعة أيام، فيتشتّت الذهن ولا يكون التركيز. ثم إن عنوانها من أسباب صعوبتها عليّ، العنوان: «على مائدة الإفطار» ، والأحاديث التي تُلقى على المائدة تكون في العادة خفيفة ظريفة تفتح الشهية وتُنعِش السامع، وأحاديثي هذه السنة ستكون -كما طلب المشاهدون لمّا استفتيتهم- أحاديثَ دينية جدّية نافعة. فماذا يقول عني مَن يسمعها وهو يأكل فتعطّل هضمه؟ أسأل الله المعونة عليها.

ووفّق الله وكان لقاء الثانوية المركزية بالعزيزية ناجحًا، ووجدتهم قد جمعوا فيه الأساتذة كلهم والطلاب جميعًا، أمّا الطلاب فإن بضاعتي تصلح لهم والأثواب على طول أجسادهم، وإن كان فيهم من هو أطول وأعرض وأذهب ارتفاعًا في الجوّ من ربع بني آدم، ولكن ما بال الأساتذة؟ المشكلة في الأساتذة. هل جاؤوا بهم ليمتحنوني؟ إذن سيجدونني راسبًا وسأرفع الراية البيضاء وأعترف بالهزيمة سلفًا، لكنهم كانوا كرامًا فغضّوا البصر عني فتسامحوا معي، فجزاهم الله خيرًا.

ثم توالت الاجتماعات. فكنت مرة في المعهد العالي للمعلمين، ففاجأت الطلاب بسؤال: لماذا دخلتم هذا المعهد ولماذا اخترتم مهنة التعليم؟ وتبيّن لي أن أكثرهم، بل أن أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت