خلال دراستك من العلوم برفع شأن المصرف.
وإذا كان الامتحان في الطب مثلًا لا يسألونه عمّا حفظ من أعراض الأمراض ودرجاتها وأدويتها، وإنما يعرضون عليه مريضًا ليكشف عليه وليفحص عن أمره، وليعرف حقيقة مرضه وليصل إلى دوائه.
وقد حاولت لمّا كنت مدرّسًا في القسم العالي أن أبدّل من نظام الامتحان، وتحت يدي وثيقة رسمية أُثبِتها بنصها للتاريخ:
"كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مكة المكرمة، قسم الدراسات العليا، التاريخ 3/ 3/1390 الرقم 263/ 14. نُرفِق لفضيلتكم صورة من اقتراح الأستاذ علي الطنطاوي الذي أدلى به شفاهيًا في جلسة قسم الدراسات العليا للاطّلاع عليه ودراسته في الجلسة القادمة التي تُعقَد يوم الإثنين 5/ 3/1390هـ (الموافق 11 مايو) . عميد كلية الدراسات الإسلامية بمكة عبد الله عبدالمجيد بغدادي".
أما الاقتراح فهذا نصّه:
"السادة أعضاء مجلس قسم الدراسات العليا، السلام عليكم ورحمة الله"
تنفيذًا لقرار المجلس الكريم في جلسة 22 صفر أعرض عليكم خطّيًا الاقتراح الذي كنت أدليت به شفهيًا في الجلسة ليدرسه المجلس إذا وجد فيه ما يستحقّ الدراسة. هو أن القسم العالي إنما أُنشئَ ليتخرج فيه علماء في الشريعة. والعلم كما قالوا: «في الصدور لا في السطور» ، ولا بدّ للعالِم من أن يكون في ذهنه