فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 3178

فيها الرغبة والأمل قبله والتشوّق والانتظار، وترقّب ليلة الزفاف والشوق إليها والخوف منها، وشهر العسل، وشهور بعده ما فيها عسل ولا حلاوة كحلاوة العسل، وانتظار الحمل ومتاعب الحمل، ومشقّات الولادة، والسعادة بالولد والتعب بالولد ... وقصة كل طلاق والمأساة التي جرّت إليه والتي نتجت عنه. كل واحدة من هذه القصص لو أن كاتبًا صاغها صياغة أدبية لكان منها رائعة من الروائع.

والأم المطلَّقة التي يحين موعد انتزاع الولد منها وتسليمه إلى أبيه، لانتهاء مدة الحضانة التي هي من شأن النساء وابتداء عهد التربية التي يتولاها الرجال. كل دعوى لها قصة، وما قصةٌ منها تشبه الأخرى ولو كان الموضوع واحدًا. لو كتبت هذه القصص أو بعضها. وكيف؟ وأنى؟ لجاء منها كتاب هو قصة الحياة الإنسانية كلها.

وإذا كان القاضي المدني يحكم في الأموال لا يجاوزها والقاضي الجنائي يقيم الحدود ويدرأ بها الجنايات، فإن القاضي الشرعي، أو قاضي الأحوال الشخصية، هو قاضي الحياة الإنسانية كلها بما فيها من بياض وسواد وحلاوة ومرارة وسعادة وشقاء.

هذا كله في الدنيا، فما لي عند الله؟ أنا ما تعمّدت الحيف ولا حِفْت يومًا وأنا أعلم، ولكن كيف بما لم أعلم. كانوا يأخذون عليّ أني لا أدع المتقاضين يتكلمون كما يريدون. وما كنت أمنع أحدًا أن يُدلي بحُجّته، بل كنت أمنع الكلام الذي لا جدوى منه ولا نفع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت