فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 3178

والأستاذ أحمد الشرباتي الوزير، والأستاذ صبري العسلي المحامي المعروف الذي ولي رياسة الوزارة مرة وولي الوزارة مرات، وبعدهم اسم علي الطنطاوي، وبعده الأستاذ نصوح بابيل الصحافي الكبير ونقيب الصحافة في الشام، والأستاذ نسيب البكري الزعيم المناضل، والأستاذ حسن الحكيم الذي كان واحدًا من أشرف السياسيّين الذين عرفَتهم أمّتنا وكان رئيس الوزراء وكان وزيرًا مرارًا وكتبتُ عنه فيما مرّ من هذه الذكريات، ومنهم نبيه العظمة من قدماء الوطنيين العاملين، والأستاذ بشير القضماني الذي كان أمين مدينة دمشق، والشيخ عبد الحميد الطباع رجل العلم والمال مرشَّح الجمعية الغرّاء. ومنهم رفيقنا الذي آثر الضلال على الهدى والكفر على الإيمان فكان زعيم الشيوعية عاش حياته كلها لها، وأرجو أن يرحمه الله فيهديه فلا يموت عليها، وهو الخطيب الذي يلعب بالقلوب ليسوقها إلى النار خالد بكداش. وكثير غيرهم.

عندئذ صحّت عزيمتي على السفر إلى دمشق. وكانت البلاد العربية -على عهد الاستعمار- دار إخوة أحبّة وإن أقاموا بينها حدودًا ووضعوا لمن يتنقل فيها قيودًا، كانت على رغم الاستعمار أفضل مما انتهت إليه لمّا امتدّت إليها إصبع الماركسية فأوقعت بينها العداوة والبغضاء، حتى صار يحارب بعضها بعضًا ويعدو بعضها على بعض.

وكان عندنا مَفاسدُ نبكي منها، فلمّا رأينا عهودًا جاءت بعدُ صرنا نبكي عليها! كانت رائحة مخازي فاروق تملأ الساحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت