فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 3178

فهل الشيخ أحمد هذا هو والد السيد عبد الحميد؟ لست أدري.

كنت أجيء بنتي ببعض الحلوى أو بعض اللُّعَب فأقول لها:"شوفي شو بعث لك الله، الله بعث لك هذا". فلا تنتبه إليّ، يشغلها فرحها بما جئتها به عن التفكير بما أقول لها، حتى إذا كثر ذلك مني ومنها سألَتني يومًا: الله عنده لعب كثير؟ فقلت لها: عنده كثير كثير، عنده أشياء ما لها آخر. عنده لعب وعنده حلوى وعنده كل شيء، فإذا طلبت منه فإنه يعطيك. قالت: أين هو؟ قلت: إنك لا يمكن أن تريه بعينك، ولكنه يسمع كلامك إذا طلبتِ منه، فقولي: يا الله ابعث لي كذا فإنه يبعث لك.

وصرت كلما سمعتها تدعو تطلب شيئًا جئتها به، ففاجأتني يومًا فقالت: بابا، لقد طلبت من الله لعبة فما جاءتني! فقلت لها: الله يعطي الأولاد الذين يحبّهم، والله يحبّ البنت التي تُطيع أمها والتي لا تكذب والتي تكون نظيفة ... (وعددت لها بعضًا من الصفات التي تقدر على مثلها) فإذا طلبتِ شيئًا فلم يُعطِك فمعنى ذلك أنك عملت عملًا لا يحبه الله.

وانتقلتُ بها وبأخواتها من بعدها خطوة خطوة، فكنت إذا أحسنَت الواحدة منهن لا أقول لها: أنا سآتيك بشيء جميل أو أجلب لك لعبة ظريفة، بل أقول لها: إن الله سيُدخِلك الجنّة. وإذا عملَت عملًا سيئًا لا أهدّدها بالضرب أو العقوبة مني، بل أقول لها إن الذي يعمل مثل هذا ربنا يحرقه بالنار.

وسألَتني يومًا: ما هي الجنّة؟ قلت لها: الجنّة دار كبيرة جدًا وحولها حديقة عظيمة فيها أنواع من اللعب ومن الأُكول الطيّبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت