وفي الخبر أن الذي أشرف على إعداد الأطروحة وأعان عليها شيخٌ بعمامة بيضاء من أساتذة الكلية، وأن هذا الشيخ عزّ عليه إسقاط الأطروحة فغضب (والغضب لله وللحقّ من الفضائل!) وقال إنه متضامن مع مقدّم الرسالة في كل حرف منها وإنه لا ينبغي الوقوف أمام حرّية الفكر.
ولو انتهت القصّة عند ردّ الأحمدَين ولم يكن صاحب الأطروحة مدرّسًا، ولم يُدخِل نفسه فيها هذا الشيخ لينصر الكفرَ ويدفع عن الإلحاد ويؤيّد الجهل، لقلنا: شابّ تعجّل الشهرة قبل أوانها ورأى طريق العلم والتحقيق طويلًا فسلك طريق جهنّم وأراد اجتياز الصراط فسقط، وسكتنا ومرّت الحادثة كما مرّت أحداثٌ أمثالها وشرّ منها ظنّ مُحدِثوها أنهم هدموا الإسلام ونسفوه نسفًا وصرفوا عنه الناس صرفًا، والإسلامُ لم يشعر بها ولم يحسّ بوقعها ولم يزدَد عليها إلاّ قوّة وانتشارًا. ولكن دخول هذا الشيخ في المجادلة على صدق القرآن وكذبه، وكون طالب الأطروحة موظفًا رسميًا ومعيدًا في الكلية، أمر لا يُسكَت عنه.
وهذا الذي نقوله اليوم أول الغيث.
مقالنا اليوم تذكير لهذا الشيخ بأنه ليس من أصحاب العقول الكبيرة والبحث العلمي ليزعم أنه يكفر إذا كفر عن بيّنة، وما له إلاّ أنه رأى أديبًا زلّ من عشرين سنة (المقصود طه حسين) ، وأي أديب لا يزلّ؟ فقال كلامًا مثل هذا الكلام فملأ اسمه الدنيا وشغل الناس، فأحبّ أن يكون مثله، وشتّان ما بين الرجلين.
وإلاّ فهل ثبت له بعد البحث والتحقيق أن قصص القرآن