فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 3178

والسبب الرابع لضعف الحياة الأدبية هو البخل على الأدب، أعني عدم وجود الناشرين لهذا الأدب الذي نودّ أن يُبعَث. فمن دواعي النشاط الأدبي أن يجد الأديب (الذي يقف قسطًا من حياته على تأليف كتاب أو نظم ديوان) ناشرًا يُبرِز مجهوداته إلى الوجود ويُخرِجها إلى الناس، ليعرفوا مقدار عمله وليكون ذلك مشجّعًا على المضيّ في سبيله. والمغاربة مع شديد الأسف ليس فيهم مَن يُشفِق على هذه الحياة الأدبية وينظر إليها بعين العطف والحنان فيقف قسطًا من ماله على نشر الكتب الأدبية والدواوين الشعرية أو يقدّم جائزة مثلًا لمن يؤلّف كتابًا في الأدب، مع أن فيهم الأغنياء الذين يستهلكون ثروتهم في شهواتهم فقط. إلى أن قال: فهذا شاعر الشباب الأستاذ محمد علال الفاسي يودّ أن ينشر ديوانه «روض الملك» ، ولكن أين هو الناشر؟

هذه جملة الأسباب التي تُعين على ضعف الحياة الأدبية في المغرب، أجملنا القول فيها إجمالًا لنعلّل فقط هذا الضعف المزري في حياتنا الأدبية، وليظهر للقارئ السبب الداعي لخمود الحركة الأدبية في المغرب.

المقالة الحادية عشرة عن الحياة الأدبية في تونس. وضعوا في أعلاها جملة من مقالتي هي قولي:"يجب أن يصف أدباء كلّ قطر من الأقطار الحياة الأدبية في قطرهم ومبلغ قوّتها أو ضعفها، لنتعاون جميعًا على علاجها ومداواتها". وفيها:

الكلام عن الحياة الأدبية في تونس يشمل الكلام عنها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت