فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 3178

أن ذُقن متعة الزواج، فمن هنا تَقوى النفسُ الأمّارة بالسوء ويُفتَح للشيطان باب يدخل منه، إن لم يقف أمام النفس وأمام الشيطان إيمان بالله قوي وعون من الصالحين على دفع كيد المفسدين.

وأنا أعلم أن المرأة ولو كانت غير صالحة لا تخطو أبدًا الخطوة الأولى في طريق الإثم، ولكنها تتبع الرجل إذا مشى أمامها إليه أو قادها من ورائها وسهّل لها بلوغه. لذلك اخترت كاتبًا ديّنًا جديًا قوي الشكيمة مستقيم السيرة متزوجًا محصَنًا، فجعلته «مدير الأيتام» .

وكانت أموال الأيتام -عملًا بالقانون القديم- تُعطَّل، والمال المعطَّل تفنيه النفقات أو تأكله على المدى الطويل الزكاة (لذلك كان من حكمة الزكاة أنها تدفع إلى تشغيل المال واستثماره) . والشرع يمنع تعريض مال اليتيم لما فيه احتمال الخسارة، وعمل الوصيّ أو النائب عن اليتيم هو زيادة المال لا نقصه، فلا يجوز له أن يتاجر به فضلًا عن أن يتبرع به أو يهبه.

وكان القانون القديم يأذن بأن تُقرَض أموال الأيتام بالربا ويستند في ذلك إلى فتوى قديمة من أحد شيوخ الإسلام. ولقب «شيخ الإسلام» كان يُطلَق قديمًا على كبار العلماء الموثوق بعلمهم وبدينهم فكان لقب تشريف، فصيّره العثمانيون لقب توظيف وجعلوا منصب شيخ الإسلام بمثابة وزير الشؤون الدينية في بعض البلدان في هذه الأيام، وكان يحضر مجلس الوزراء العثماني ويأتي في التشريفات بعد الصدر الأعظم (أي رئيس الوزراء) مباشرة. وقد تعاقب على هذا المنصب كثيرون جدًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت