فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 3178

أحد أبواب دمشق السبعة التي بقي منها ستة [1] كما بقي السور سالمًا، ثم أدخل السور الداخلي، وبينهما حارة تسمّى اليوم «بين السورين» .

وأذكر -بالمناسبة- شيئًا نسيت أن أتكلم عنه في مكانه، هو أن جمال باشا لمّا فتح أول شارع في دمشق سنة 1916 سُمّي باسمه، فلما انتهت الحرب وخرج الأتراك سمّوه شارع النصر، يقصدون النصر على الترك.

وكنت مرّة عند شيخ مشايخنا، الشيخ عبد المحسن الأسطواني، وكيل اللجنة التي أشرفت على بناء الأموي بعد أن احترق سنة 1311هـ ونائب دمشق في مجلس النواب العثماني ورئيس محكمة التمييز في سوريا، وقد عاش 118 سنة وتُوُفّي كامل العقل قويّ الذاكرة. كنت عنده فسألته: أين الباب السابع من أبواب دمشق؟ أوَلم يكُن بين باب الجابية وباب الفرج باب؟ قال: بلى، كان هناك باب النصر.

فكانت تسمية الشارع بشارع النصر رميةً من غير رامٍ.

(1) في كتاب الشيخ بدران (منادمة الأطلال) وصف ممتع لأبواب دمشق جميعًا (ص39 - 42) قال في آخره:"وبالجملة فلم يبقَ من الأبواب سوى سبعة أبواب هي باب الجابية (قلت: ومن هذا الباب دخل أبو عبيدة بن الجرّاح دمشقَ عندما فتحها صلحًا في السنة الرابعة عشرة للهجرة) ، والباب الصغير (قلت: والعامة في الشام تسميه «باب الصغير» بغير تعريف) ، والباب الشرقي، وباب توما، وباب السلامة، وباب الفراديس، وباب الفرج. وما بقي فهو إما مسدود أو مهدوم" (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت