فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 3178

كان يقعد على مقعد في قاعة المدرسة ويَقفنا أمامه، وينصحنا فيتكلم ويقول: ضعوا عيونكم على عيني. ويطول الكلام، وأحسّ كأني مشدود بحبل إلى عينيه والحبل يدور بي في الهواء، فلا أعود أفهم شيئًا!

وكان من رفاقنا الأستاذ محمد علي بدير كبير رجال الاقتصاد في الأردن اليوم، وابن عمه خالد رحمه الله، والأستاذ هدى الطباع، وعبد الوهاب محفوظ، وعبد السلام الخطيب، وواصف الخطيب، وعبده العظمة، وفؤاد الجلاد.

ومرّ العام، وودّعَنا الشيخ محمود وذهب، ثم ودّعَنا الشيخ صالح وسافر إلى المدينة فصار مدرّسًا في الحرم النبوي وأقام بها إلى أن توفّاه الله. رحمه الله ورحم أساتذتنا جميعًا.

كنا في «العُقَيْبة» ، وهي حيّ فقير من أحياء دمشق ذُكر في ترجمة الإمام الأوزاعي أنه كان «قرية ظاهر دمشق» ، مع أن بينه وبين السور ثلاثمئة متر فقط، وبين السور وبين «الأموي» مثل ذلك، قدّرته تقديرًا ولم أقِسه قياسًا، فسامحونا إن نسينا أو أخطأنا.

وكنت أذهب إلى المدرسة فأدخل من باب الفراديس، وهو

= بها، ولكنها سبّبت لي (فلقة) حامية؛ ذلك أني ذهبت إلى المدرسة أحدّث التلاميذَ أن في دارنا ضوءًا يشعل بلا كبريت وينطفئ بلا نفخ. ووصفته لهم، فعارضني أحدهم وكذّبني، فشتمته فشتمني، فضربته، فحكم عليّ الأستاذ بفلقة لا أزال أذكر طعمها!" (مجاهد) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت