الخاطرة السادسة والعشرون - الابتلاء
إخواني وأخواتي في الله وحده. .
خاطرة اليوم متجددة ومختلفة أحببت أن أنوع في الخواطر وذلك لأننا نعرف ما في النفس من الملل فهي تميزت بهذه الصفة.
خاطرة اليوم تتكلم عن الابتلاء.
المرض ابتلاء من الله سبحانه وتعالى يبتلي به العبد ليرى أيصبر أم لا.
وان صبر فأجره عند الكريم عظيم قال تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) .
من يوفي الصابر أجره سوى الله .. وتخيل أخي وتخيلي أختي بغير حساب تعني الكثير والكثير ومن يريد ان يسمع كلام الله .. وحديث الله فعليه ان يقرأ كلامه وركزوا معي في قوله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابرو ورابطوا) .
وعندما تضيق بك الدنيا ويزداد المرض وتزيد الآلام تذكر قوله تعالى (استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) تذكر ان الله معك فاصبر وتجلد وقول الحمد لله.
وأنت ايه المبتلى بالمرض أو غيره من مصائب هذه الدنيا الفانية .. اسمع معي حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال (عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا ً له) .
آه ما أحلى الصبر وما أجمله .. لم يعرفها إلا من تذوقها .. لا نقول للمسلم أن يتمنى لنفسه الابتلاء والكرب لا والله ولكن لو حصل لا سمح الله فاصبر واصبري وتذوقوا حلاوة الصبر فهو مظهره مخيف وقاسي ولكن داخله روضه من السعادة والراحة فكيف بك وأنت تصبر تكون رضيت عن الله فهذا هو قدره وقضاءه فكيف تسخط.
وتذكروا معي دائما من شكر فله الشكر ومن سخط فعليه السخط. تسألون وتقولون حتى الهم .. هو ابتلاء وله اجر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) والوصب هو المرض.
حتى الشوكة عندما تشاكها فتصبر تكتب لك اجر سبحان الله .. محطات لتكفير الذنوب.
وتقول لي .. فلان يعيش في سعادة ولم يبتلى بالمرض فأقول لك قل ما شاء الله تبارك الله أولا
واسمع معي هذا الحديث ثانيا قال عليه الصلاة والسلام (من يرد الله به خيرا يصب منه) .
فان أصاب منك الله سبحانه فهو يريد بك خير فهل تعترض على خير الله؟؟؟
يقول الشيخ عادل العبد الجبار في محاضرة له كانت الفنانة شريهان .. شفاها الله .. تتمنى لنفسها الموت في كل لحظة حتى قدم إليها الداعية المعروف عمرو خالد وتحدث معها عن الصبر والابتلاء
فقالت كنت أتمنى الموت أما الآن فلا .. فان عشت فهو تكفير لسيئاتي .. وان مت فاسأل الله أن يدخلني الجنة.
ودعونا نسمع لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال (لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فان كان عاقلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي) .
تقول
عظم البلاء وزاد المرض وزاد الكرب.
فأقول
لك ابشر .. فالبشرى هي قوله عليه الصلاة والسلام (أن عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط) .
تخيل أخي رجل يمشي بلا خطيئة على هذه الأرض .. وامرأة تمشي وقد ازدادت نقاء وصفاء كيف ذلك .. انتبه .. وانتبهي .. لا يكون إلا بالبلاء قال عليه الصلاة والسلام:
(ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة) .
إذا أقول كلماتي لكل مبتلى .. لكل مريض .. لكل كسير .. لكل جريح لكل من ابتلي وهو مسلم
من ابتلي في عرضه أو أهله أو ماله أو ولده أو نفسه.
فكل المصائب تهون أمام المصيبة العظمي في موته عليه الصلاة والسلام بابي هو وأمي.
إذا زادت المصيبة فتذكر المصيبة العظمي في موته عليه الصلاة والسلام وتذكر الأجر وابتسم
وكن راضي عن الله حتى يرضى عنك أعيد واكرر ..
هناك أناس مرضى يحتاجون دعواتكم قد قلتها في يد بيد وهاأنذا أكرره العهد
الذي قطعناه ان نكون يد بيد
حتى متى ؟
حتى نلتقي في الجنة بإذن الله .. ؟
حتى يقول لنا ادخلوها بسلام امنين .. ؟
حتى يدخلون الملائكة علينا من كل باب .. يقولن سلاما عليك بما صبرتم .. ؟
انس .. حافظ .. محمد .. عادل .. وجميع المرضى.
اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين واكتب لهم اجر الصبر واجعل رفيقهم الظفر.
] [رسالتي إليكم] [
أخي العزيز زر مريضا .. وخفف عنه .. فلك الأجر .. أو اتصل عليه أو واسيه أو ساعده بأي طريقه والذي لابد منه أن تدعي لجميع مرضى المسلمين والمبتلين بالخير والسعادة في الدارين وأنت اخبتي في الله .. وفقكم الله وجمعنا في الفردوس الأعلى من الجنة.
] [ومضة] [
من عَد كلامَه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه.