الخاطرة التاسعة عشر - البشرى
رمضان هو البشرى فاستبشروا
ارتبط شهر رمضان الكريم في أذهاننا بعدد من الوقائع الفاضلة في تاريخ الإسلام .. غزوة بدر .. فتح مكة حطين .. عين جالوت.
قدوم رمضان يعيد تلك الدروس البليغة للذاكرة ليقول لها: انك أمة خلقت لتبقى وهيئت لتقود البشرية إلى
دين السعادة والنصر معقود بنواصي خيلها أينما صهلت بإذن الله (أن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وان أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها) .
أمة موعودة بكل هذا قبيح أن يوجد فيها من يعشش اليأس في قلبه حقا يؤلمنا ما يجري على تراب امتنا الطاهر .. وما يحاك لمستقبلها من شراك الهلاك .. ضروب الفتن والكثير من المؤامرات التي تحاك عليها.
لكن قلبي لم يزل يا أمتي متعلقا بآلهة مستبشرا مهما ادلهمت الخطوب وتتابعات النكبات وترادفت الهزائم في شتى الجبهات فلن نتحدث حديث اليائسين وان تألمنا ولن ننشغل بدموع الأحزان وان بكينا وانتحبنا .. ولن نروي أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة بقصد الإيحاء بان الكفر في إقبال والإسلام في إدبار وان الشر ينتصر والخير يهزم ونردد مع المهزومة نفوسهم: أن لا أمل في إصلاح ولا نصر فما من يوم إلا والذي بعد شر منه معاذ الله أن نقول ذلك قال عليه الصلاة والسلام (من قال هلك المسلمون فهو أهلكهم) .
تذكروا قوله سبحانه (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)
التوبة32.
هل يشك مؤمن في وعد الله لعباده المؤمنين بالنصر والتمكين حاشا وكلا ولكن ذلك مشروط بالإيمان والعمل الصالح وعبادة الله وحده لا شريك له فإذا تخلف هذا الوعد فإما لعدم وجود المشروط وإما لحكمة لا نعلمها فان الله سبحانه لا يعجل بعجلة احدنا وكل شيء عنده بمقدار واجل مسمى فالنصر يأتي أحوج ما يكون المؤمنون إليه وارغب ما يكونون في وصوله وان أحلك سويعات الليل هي التي تسبق الفجر.
نسأل الله أن يجعل عيدنا فرحا بنصر الله على القوم الكافرين في كل مكان وبعودة أقصانا المبارك
إلى أيدينا عزيزا مكينا.
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار واغفر لنا ربنا انك أنت السميع الغفار وتجاوز عنا ارحمنا تب علينا .. اغفر لنا .. وللمسلمين الأحياء والميتين وانصر الإسلام والمسلمين وحقق أمانينا
امين .. امين .. امين.
] [رسالتي لكم] [
ابشروا ومني نفسك واهلك ومن حولك بالنصر وان التمكين لنا وليس لغيرنا أن أحسن في أعمالنا وعدن لخالقنا وعليك بالدعاء الدائم لإخوانك المسلمين في كل مكان بالنصر والتمكين.
] [ومضة] [
قال المصطفى عليه الصلاة والسلام:
(طوبى لمن ملك لسانه، ووسِعَه بيته، وبكى على خطيئته) .