فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 55

أن مما يشرح الصدر ويسعد القلب هذه الصورة الإيمانية الرائعة في بيوت الله في شهر رمضان حيث تستعيد النفوس في طاعاتها صور الخشوع التي كنا نسمع عنها في حياة السلف الصالح حين ينصرف المسلم بكل قلبه وقالبه عند الدنيا وما فيها إلى الله تعالى وحده لا شريك له في ذلة وخضوع وانكسار.

تتجلى هذه اللذائذ في الصلاة تلك العبادة العظيمة التي نعيشها بكل حواسنا، نناجي فيها ربنا .. نغسل بها أدراننا نريح بها خواطرنا .. نلتقي في ظلها بإخواننا .. إنها جنة من الأمان والاطمئنان لا يعرفها إلا الخاشعون الصلوات مصارع الذنوب وبساتين الثواب ومنابر الوعظ ومرققات القلوب ومفر الأفئدة.

قال سبحانه وتعالى (أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) .

أن الصلاة ليست حركات تؤدى وألفاظ تردد فحسب بل هي ما وراء ذلك من استسلام وخشوع وتذلل بين يديه سبحانه وإخلاص وأنابه ورغبه ورهبة تثيرها الآيات المرتلة والأذكار المتلوه في تدبر وتأمل .. ينصرف منها.

كما يقول ابن القيم رحمة الله:

وقد أثرت في قلبه وبدنه وجوارحه وسائر أحواله أثارا تبدو على وجهه ولسانه وجوارحه ويجد ثمرته في قلبه من الإنابة إلى دار الخلود و التجافي عند دار الغرور وقلة التكالب والحرص على الدنيا وعاجلها قد نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر .. وحببت إليه لقاء الله ونفرته عن كل قاطع يقطع عن الله إذا حضرت قام إلى نعيمه وسروره وقرة عينه وحياة قلبه , الصلاة نور لا يدركه إلا البصير .. راحة لا يدركها إلا المطمئن .. سياحة في ملكوت الله لا يؤتيها إلا الخاشع المنيب , الصلاة بلا خشوع للقلب صلاة جوفاء لا روح فيها ربما لفت في خرقة خلقه وضرب بها وجه صاحبها عافنا الله من ذلك وغفر لنا تقصيرنا.

] [رسالتي لكم] [

لابد أن نستشعر الخشوع و الذلة والخضوع في الصلاة .. ونصلي صلاة مودع.

] [ومضة] [

تفكر ساعة خير من عبادة ليلة لاهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت