شهر رمضان هو شهر الجود فيه تسخو النفوس وتبذل زفيه ترتفع الهمم وتعلو وقد علمنا رسولنا الكريم
صلى الله عليه وسلم ذلك عملا وقولا فقد كان عليه الصلاة والسلام أجود الناس وكان أجود ما يكون في
رمضان.
إخواني وأخواتي في الله وحده الفقر ليس شهرا و إلا لقضي عليه في شهر رمضان .. ولكنه على مدار الدقيقة وطول العام .. ولذلك تزداد حاجة الفقير إلى المال كلما طال به الأمد عن رمضان مما يؤكد الحاجة الماسة إلى استمرار الإنفاق طوال العام وهذا يتطلب جوا نفسيا وروحيا يستمر في نفس المسلم.
رمضان هو نقطة الانطلاقة في إحداث تغيير نفسي من حالة الجمود عن البذل بعده إلى حالة حب البذل
والشوق إليه والبحث عن الآخرة.
ولن يحدث ذلك إلا في أحوال معينة منها:
أن تكون النفس مجبولة على الكرم أصلا أو أن تكون قد قهرت جبلة البخل فيها بآيات الإنفاق التي
منها قوله سبحانه وتعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) آل عمران 92.
أو قد تكون قد نجحت في اكتساب عادة البذل والتي تصل بالإنسان إلى حالة الفرح بالإعطاء كالفرح
بالأخذ أو تزيد.
قال الشاعر
تعود بسط الكف حتى لو انه ــــــ أراد انقباضًا لم تطعه أنامل
مما يعوق الصدقة هو عدة الشيطان (الشيطان يعدكم الفقر) البقرة 268.
حين ينسى المسلم بسببها (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم) البقرة 268.
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال) .
ومن ابرز المشروعات التي تجعل الواحد منا منفقا دائما دون أن يترك للنفس سبيل إلى التردد والبخل مشروع الاستقطاع الشهري الذي ترعاه الجمعيات الخيرية ويتمثل في إعطاء المصرف الذي تتعامل معه أمرا شهريا بشكل دائم لاستقطاع مبلغ معين مائة أو خمسين ريال أو حتى عشرة ريال أو اقل.
المهم هو الديمومة .. فهي يا أخي المسلم مرآة حب العمل ودليل القبول بإذن الله
فانظر آية صدقة جارية تخيرتها لثوابك (وقف مصحف .. حلقات تحفيظ .. أيتام .. اسر محتاجة) .
وأي أبواب الخير طرقتها بأنامل عطاياك فهنيئًا لك الخير وجعل ذلك في سجلات حسناتك.
] [رسالتي لكم] [
قم أخي الآن .. لأي جمعيه واعمل استقطاع شهري لو بعشرة ريال .. وأنت أخيه أيضا
وتصدق وتصدقي بما تجود به أنفسكم.