‹ صفحة 74 ›
نمو الجنين. . كما تنمو الغدد اللبنية لأول مرة في الثدي. . وتزداد تغذية الثدي وترويته بالدماء. . ليخرج بعد حين لبنا سائغا يخرج من بين فرث ودم. . والفرث هو ما تحمله الأوعية اللمفاوية من الدهنيات بعد هضمها وامتصاصها من الأمعاء. . والدم تحمله الشرايين إلى الثدي. . ويحمل فيما يحمل البروتين والفيتامينات والأملاح. . ومن بين الفرث والدم تصنع الغدد اللبنية اللبن السائغ الموافق لحاجات الطفل منذ لحظة ولادته. . بل إن تكوين اللبن يتغير من يوم ليوم منذ لحظة الولادة مراعيا في ذلك حاجة المولود التي تتغير مع نموه فسبحان الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. . فهدى الثدي إلى تغيير مكوناته من اللبن يوما بيوم حسب حاجة المولود. . وهدى المولود إلى الثدي دون تعليم وارشاد. . وجعل في ذلك خيرا كثيرا. . ودفعا لاذى مستطير لكل من الوالد وما ولد.
ولا يزال هرمون الحمل يؤدي وظائفه العديدة فيرخي من قبضة الصفاقات والأربطة الممسكة بالرحم حتى تسمح له بالنمو. . كما أنه يأمر عظام الحوض ومفاصله أن تبتعد قليلا عن بعضها لتوسع الحوض. . فالرحم ينمو نموا سريعا لا يبلغه أي سرطان ومع هذا فشتان بين نمو يؤدي إلى الحياة ونمو يدفع إلى الموت. .
ولا يكتفي هرمون الحمل البروجسترون بكل هذا. . وانما يختزن الأملاح والماء في جسم الحامل استعداد لمتطلبات الجنين. . كما يساهم القلب في زيادة ضخ الدم بزيادة ضرباته عددا وقوة. . بل إن نخاع العظام (نقي العظام) يشترك في هذه الملحمة فيزيد من صنع كرات الدم الحمراء والبيضاء. .
كل ذرة في جسم المرأة تحس بالحمل وتهتز له فتشارك في هذه التغييرات. .
كل هذه الاستعدادات والتغييرات في جسم المرأة وكيانها النفسي والجسدي يساهم فيها مساهمة فعالة هرمون الحمل والأنوثة. . فإذا قدر الله ولم