‹ صفحة 72 ›
الحامضية والقاتلة للميكروبات. . بل إن الشفران وغددهما يتأثران بهذا الهرمون فتزداد افرازاتها. . وتنمو الأثداء ويزداد ترسب الدهن فيها وتستدير فتتكور ويصلب قوامها. . حتى إن الثدي يكون حساسا للمس إلى درجة كبيرة. . ويزداد ترسب الدهن في الأرداف وفي الفخذين. . كما تشتد نعومة الجلد في جميع أجزاء البدن وتزداد نعومة الصوت وأنوثته. .
ولا يكتفي هذا الهرمون العجيب بذلك كله ولكنه أيضا يوجد الرغبة الجنسية لدى المرأة كما يشكل سلوكها ويزيد من خفرها ودلالها. . إنه هرمون يؤدي وظيفته بكل دقة. . إنه هرمون الأنوثة. . يدفع المرأة إلى الرجل ويحببها في عينيه. . مثلما يفعل هرمون الرجولة التستسترون حيث يظهر خصائص الرجولة والفحولة ويحبب الرجل في عيني المرأة. .
وهكذا ترى هذا الهرمون العجيب الاوستروجين ومعناها باللغة اللاتينية القديمة مولد الحرارة أي الجنسية. . ترى هذا الهرمون يؤثر على كيان المرأة. بأكمله وليس فقط على الرحم. . انه باختصار هرمون الأنوثة. .
فإذا ما انتهت مرحلة النمو هذه بدأت المرحلة التالية:
وهي مرحلة الافراز: وفي هذه المرحلة ينمو الغشاء المبطن للرحم من خمسة ميليمترات إلى سبعة أو ثمانية ميليمترات. . وتكثر الغدد الرحمية كثرة بالغة كما تنمو نموا كبيرا حتى لتصبح من فرط طولها في الحيز الضيق لولبية الشكل. . ويمتلئ تجويفها بالافرازات كما تنمو كذلك الشرايين المغذية للرحم وتزداد كثرة ووفرة. . وتكبر الخلايا وتنمو فيها بين الغدد. . ويصبح الغشاء أكثر تماسكا ناحية السطح وإسفنجي القوام ناحية جدار الرحم. .
والعجيب أن ابن القيم الفقيه المحدث قد وصف الرحم بأنه إسفنجي القوام بل قال عنه أنه يشبه الإسفنج."إن داخل الرحم خشن كالإسفنج. وجعل فيه قبول للمني كطلب"