‹ صفحة 54 ›
هذه السن تحدد أغلب حالات البلوغ. . ونادرا ما يتأخر عنها. . كما أن النمو العقلي للتمييز ومعرفة الصواب من الخطأ يكون قد اكتمل بها. .
وأما الإمام أبو حنيفة والامام مالك فيريان أن البلوغ قد يتأخر إلى سن الثامنة عشرة أو حتى التاسعة عشرة ولا يعتبر ذلك مرضا. . وانما هو تأخر طبيعي. . وان كان نادرا. . وهذا أيضا مقرر في الطب. . ولذا فإن سن المسآءلة الجنائية تبدأ عند الامام أبي حنيفة وأشهر قولي الامام مالك بسن الثامنة عشرة. . ولذا فإن الحدود والتعازير جميعها لا تقع على من هو دون هذه السن! ! وان وقع عليه تأديب بضرب وتوبيخ ووضع في إصلاحية للأحداث (1) .
اما الحقوق المدنية للآخرين كالدية والتعويض عن اتلاف مال فإنه يجب بالاجماع على الصبي والمجنون والمكره. . وان ارتفع عنهم العقاب بالكلية. .
(1) انظر التشريع الجنائي الاسلامي لعبد القادر عودة لمزيد من التفصيل.