فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 535

‹ صفحة 452 ›

كاملا حيًَّا. . فجاء زوجها وصرح بأن الولد ليس ولده لأنه لا يعقل أن يعيش الولد لستة أشهر. . وكاد عثمان رضي الله عنه أن يحدها بتهمة الزنا لولا فقه الامام كرم الله وجهه حيث قال إن ذلك ممكن والدليل عليه من كتاب الله (1) .

قال تعالى * (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) * أي حمله وارضاعه.

وقال في موضع آخر * (وفصاله في عامين) *.

وقال عز من قائل * (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) *.

فتبين من ذلك أن أقل الحمل ستة أشهر. .

وتلك القضية هي إحدى القضايا المشهورة عن الإمام علي كرم الله وجهه. . الدالة على عظيم فقهه وعلمه بدقائق الأمور في كتاب الله. .

أكثر الحمل:

أما أكثر الحمل عند الأطباء فلا يزيد عن شهر بعد موعده وإلا لمات الجنين في بطن أمه. . ويعتبرون ما زاد عن ذلك نتيجة خطأ في الحساب.

وأما كتب الفقهاء فمشحونة بحكايات المولودين وقد أنبتت أسنانهم. . والمولودين لثلاث وأربع سنوات. . . وكلها حكايات خرافية لا سند لها من الصحة مطلقا. .

ابن حزم يرد على الفقهاء

وفي المحلى للإمام ابن حزم ج 10 / 316 طبع دار الفكر:

(1) ذكر ابن قدامة في المغني ج 7 / 477 أن هذه الواقعة قد حدثت في خلافة عمر رضي الله عنه. وذكرها غيره أنها في خلافة عثمان رضي الله عنه. . وسواء كان ذلك في خلافة عمر أو في خلافة عثمان رضي الله عنهما فإن الحادثة تدل على عظيم فقه الإمام علي كرم الله وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت