‹ صفحة 452 ›
كاملا حيًَّا. . فجاء زوجها وصرح بأن الولد ليس ولده لأنه لا يعقل أن يعيش الولد لستة أشهر. . وكاد عثمان رضي الله عنه أن يحدها بتهمة الزنا لولا فقه الامام كرم الله وجهه حيث قال إن ذلك ممكن والدليل عليه من كتاب الله (1) .
قال تعالى * (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) * أي حمله وارضاعه.
وقال في موضع آخر * (وفصاله في عامين) *.
وقال عز من قائل * (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) *.
فتبين من ذلك أن أقل الحمل ستة أشهر. .
وتلك القضية هي إحدى القضايا المشهورة عن الإمام علي كرم الله وجهه. . الدالة على عظيم فقهه وعلمه بدقائق الأمور في كتاب الله. .
أكثر الحمل:
أما أكثر الحمل عند الأطباء فلا يزيد عن شهر بعد موعده وإلا لمات الجنين في بطن أمه. . ويعتبرون ما زاد عن ذلك نتيجة خطأ في الحساب.
وأما كتب الفقهاء فمشحونة بحكايات المولودين وقد أنبتت أسنانهم. . والمولودين لثلاث وأربع سنوات. . . وكلها حكايات خرافية لا سند لها من الصحة مطلقا. .
ابن حزم يرد على الفقهاء
وفي المحلى للإمام ابن حزم ج 10 / 316 طبع دار الفكر:
(1) ذكر ابن قدامة في المغني ج 7 / 477 أن هذه الواقعة قد حدثت في خلافة عمر رضي الله عنه. وذكرها غيره أنها في خلافة عثمان رضي الله عنه. . وسواء كان ذلك في خلافة عمر أو في خلافة عثمان رضي الله عنهما فإن الحادثة تدل على عظيم فقه الإمام علي كرم الله وجهه.