‹ صفحة 148 ›
عالم فسيح فسيح. . ومع هذا فهو نابع من جرثومة واحدة وأصل واحد.
* (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) *. * (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها) *.
"الناس لآدم وآدم من تراب".
ومع ذلك فشتان بين هابيل وقابيل أحدهما في الجنة وثانيهما في النار وشتان بين الأنبياء والمرسلين وأتباعهم وبين أتباع الشياطين. . وشتان بين معادن الخير ومعادن الشر
* (أم حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم أو مماتهم ساء ما يحكمون) *.
"الناس معادن وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا". أخرجه البخاري.
تختلف الصفات والسمات وتختلف الحركات والسكنات. . وتختلف قوى الفكر والخلق والبدن بين أخ وأخيه وابن وأبيه. . فأين نوح من ابنه وأين إبراهيم من أبيه. .
فكل شخص وما قدر له وكل نفس بما كسبت رهينة. . وكل ميسر لما خلق له. . وعوامل الوراثة الخفية. . وكلمات الله المكنونة في عالم الغيب تعمل في هذا وذاك مذ كانت في عالم الذر. . حيث أخذ المولى قبضة باليمين وقال هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون. . وقبض بالأخرى وقال هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون"."
وحيث يقول عز من قائل: * (ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون. . لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون) * الأنبياء.
والله نسأل ان يجعلنا من أهل اليمين. . من الذين سبقت لهم منه الحسنى فللجنة هم وبعملها يعلمون.