‹ صفحة 143 ›
أو داخل البطن) .
ليس ذلك فحسب ولكن هذه الناسلة تنقل الصفات والشيات والملامح من الآباء إلى الأبناء جيلا بعد جيل وأمة بعد أمة. . ومع هذا فلا يتشابه اثنان تمام التشابه ولو كانا توأمين من بويضة واحدة ملقحة بحيوان منوي واحد. . معجزة الخلق والابداع تتكرر في كل لحظة وفي كل ثانية وآونة. . وكلمات الله مكنونة في ارجاء هذا الكون الواسع الفسيح. . فبها يخلق ويوجه ويرعى ويرزق ويقبض ويبسط ويعطى ويمنع. . ويغني ويفقر ويعز ويذل. . كلمات الله لا حصر لها. . ولا نهاية. . البحار كلها تجف قبل أن تنفذ كلمات ربي. . الأقلام كلها تتحطم قبل أن تحصى كلمات ربي.
* (ولو أن ما في الأرض من شجر أقلام. والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله. إن الله عزيز حكيم) * لقمان. *
(كل يوم هو في شأن) * الرحمن.
ومن كلمات الله المكنونة تلك الناسلات أو الجينات التي لا يحصي عددها إلا الله خالقها وبارئها وموجهها. . كل ناسلة مكونة من ثلاثة أحرف. . كل ناسلة كلمة تؤدي وظائف وتحمل أسرارا لا يحيط بها ولا يدرك مداها إلا علام الغيوب. . وفي كل خلية من خلايا جسم الانسان أكثر من ثمانية بلايين ناسلة وجسم الانسان به 60 مليون مليون خلية. . ترى كم عدد الناسلات في جسمك؟ ! !
في كل جسم من هذه الجسيمات الملونة التي تقاس بالميكرون (واحد على مليون من المتر) وبالانجستروم (واحد على بليون من المتر) . . في كل جسيم مجموعة هائلة من هذه الجينات (الناسلات) التي تحدد الصفات والملامح والشيات. . وتنقل إلينا من الآباء والأمهات اسرارهم وطباعهم وألوانهم وخصائصهم مع تفرد كل واحد منا عمن سبقه وعمن لحقه وعمن عاصره وعايشة. .
إذا جمعت ناسلات البشرية كلها فان حجمها لن يزيد عن رأس دبوس