فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 535

‹ صفحة 105 ›

يصلها الدواء بكمية كافية لقتل الميكروبات المختفية في تلافيفها. . فإذا ما أزمن التهاب البروستاتا فإن الميكروبات سرعان ما تغزو بقية الجهاز البولي التناسلي فتنتقل إلى الحالبين ومنه إلى الكلى. . وما أدراك ما التهاب الكلى المزمن، إنه العذاب المستمر حتى يحين الاجل. . ولا علاج.

وقد ينتقل الميكروب من البروستاتا إلى الحويصلات المنوية فالحبل المنوي فالبربخ فالخصيتين. . وقد يسبب ذلك عقما نتيجة انسداد قناة المني أو التهاب الخصيتين. . كما أن الآلام المبرحة التي يعانيها المريض تفوق ما قد ينتج عن ذلك الالتهاب من عقم. .

هذا موجز للأذى الذي يصيب كلا من المرأة والرجل إذا خالفا الأوامر الإلهية وقرار منع الوطئ في المحيض. وصدق الله العظيم حيث يقول:"ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض. ولا تقربوهن حتى يطهرن. فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله. ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) *. فالمحيض اذى للمرأة. . ووطؤها يزيد من هذا الأذى ويجعله يستشري وينتقل إلى الزوج أيضا."

ومن كان به رغبة وأراد أن يستمع بزوجته أثناء الحيض فلا بأس أن يفعل بشرط أن يكون فوق الإزار إذا وثق من نفسه أنه لا يتعدى الحدود. . ولذا نبهت السيدة عائشة رضي الله عنها لذلك حيث قالت"وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه". فمن وثق من نفسه فلا بأس ومن خاف أن يقع في الحرام فالأولى البعد. . لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

والاستمتاع بالحائض فوق السرة ودون الركبة مباح بلا خلاف عند الفقهاء. ولكن الخلاف ينشأ في الاستمتاع فيما دون السرة وفوق الركبة دون الفرج (1) . .

(1) أما الجماع في الفرج فحرام بالكتاب والسنة. قال الشافعي: من وطئ الحائض وهو عالم بحالتها، عالم بالتحريم غير جاهل فقد أتى كبيرة. وقال العلماء من استحل وطئ الحائض حكم بكفره لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة، واختلف في كفارة من وطأ حائضا، فقيل يتصدق بدينار ان كان من أول الحيض وبنصف دينار إن كان في آخره - وقيل كفارته التوبة والاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت